والملاهي مع أنّه قد يحصل به النعيم السرمدي ، وأيّ عاقل يرضى لنفسه ـ نعوذ بالله ـ من هذا المذهب المؤدّي إلى خراب العالم واختلاف نظام أنواع الإنسان واضطراب أمر الشريعة المحمّديّة صلىاللهعليهوآله.
(٩) إنّه يلزم منه الكفر وعدم الجزم بصدق الرسول وانتفاء الوثوق بشيء من الشرايع والأديان لأنّ الكفر والإضلال وجميع المعاصي وأنواع الفسوق ودعوى الكذّابين في النبوّة صادرة عنهم واقعة بإرادة الله فجاز أن يكون محمّد صلىاللهعليهوآله وغيره من الأنبياء كموسى عليهالسلام وعيسى عليهالسلام وغيرهما قد ادّعوا النبوّة وهم كاذبون والله تعالى خلق المعجز عقيب دعواهم لإضلال الخلق لأنّ العصاة الغلاة والفسّاق والكفّار في العالم أكثر من المطيعين لقوله تعالى : (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ)(١) ، (وَقَلِيلٌ ما هُمْ)(٢) فتكون عادة جارية بالإضلال فكيف يعرف صدق الأنبياء حينئذ وأيّ طريق يوصلنا إلى ذلك مع علمنا بأنّه يضلّ العالم ويفعل بهم ضدّ الحقّ ولا يريد هدايتهم ولا إرشادهم ، فنعوذ بالله من المصير إلى مثل هذا المذهب المؤدّي إلى مثل ذلك.
(١٠) لو كانت الأفعال مخلوقة لله لزم تكليف ما لا يطاق وهو قبيح عقلا ، والسمع قد منع منه ، فقال تعالى : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها)(٣).
تلك عشرة كاملة اقتطفناه من كتاب المذكور ، ثمّ ذكر قدسسره آياتا كثيرة لإبطال الجبر لا حاجة لنا إلى نقلها لكثرة وضوحها.
بيان من المجلسيّ رحمهالله في الجزء الثالث من البحار بعد أن ذكر الرواية ، قال : قوله عليهالسلام :
__________________
(١) سبأ : ١٣.
(٢) ص : ٢٤.
(٣) البقرة : ٢٨٦.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
