وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)(١) وقوله : (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ)(٢) فدلّ القرآن وأخبار الرسول صلىاللهعليهوآله أنّ القلب مالك لجميع الحواسّ يصحّح أفعالها ولا يبطل ما يصحّح القلب شيء.
فهذا شرح جميع الخمسة الأمثال التي ذكرها الصادق عليهالسلام أنّها تجمع المنزلة بين المنزلتين وهما الجبر والتفويض ، فإذا اجتمع في الإنسان كمال هذه الخمسة الأمثال وجب عليه العمل كاملا لما أمر الله عزوجل به ورسوله ، وإذا أنقض العبد منها خلّة كان العمل عنه مطروحا بحسب ذلك.
وأمّا شواهد القرآن على الإخبار والبلوى بالاستطاعة التي تجمع القول بين القولين فكثيرة ومن ذلك قوله : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ)(٣).
وقال : (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ)(٤).
وقال : (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ)(٥)
وقال في الفتن التي معناها الاختبار : (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ)(٦).
وقال في قصّة قوم موسى : (فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ)(٧).
وقال موسى : (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ)(٨) أي اختبارك.
__________________
(١) النحل : ١٠٦.
(٢) البقرة : ٢٢٥.
(٣) محمّد صلىاللهعليهوآله : ٣١.
(٤) الأعراف : ١٨٢.
(٥) العنكبوت : ١ و ٢.
(٦) ص : ٣٤.
(٧) طه : ٨٥.
(٨) الأعراف : ١٥٥.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
