الدار من الجدار وأطفل من الليل على النهار ، وفيهم من هو حرف جاء لمعنى في غيره ، وفيهم من هو من أفراد عموم لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارّا ، وفيهم والله واسع عليم.
|
لنا عتب على سلمان سلع |
|
وحاشى المازنية من عتاب |
أنشد لنفسه السيد حسن بن شدقم الحسيني :
|
وليس غريبّا من نأى عن دياره |
|
إذا كان ذا مال وينسب للفضل |
|
وإني غريب بين سكان طيبة |
|
وإن كنت ذا مال وعلم في أهلي |
|
وليس ذهاب الروح يومّا منية |
|
ولكن ذهاب الروح في عدم الثكل |
قال ابن فرحون في تاريخ المدينة : وكان رؤساء المدينة يوالون المجاورين ويخدمونهم ويتقربون إلى خواطرهم بقضاء الحوائج ، والهدايا والطرف مع حسن الاعتقاد فيهم ، والتماس أدعيتهم وبركتهم.
قلت : الموجب لذلك عفة من كان يرد عليهم ، وما اشتملوا عليه من حسن السيرة ، وصفاء السريرة ، لا كأيامنا التي لا يرد علينا إلا المنهوم الذي لقطته افاقه ، وتجافته رفاقه ، فلا يلبث بها حتى ينازع أهلها فيما بأيديهم ، ويطعن في أعراضهم ، وهو في ناديهم ، لا يعرف بهم حق التقدم والجوار ، ومتى ما أمكنه الغدر أغار.
|
ولست على غيب أحيلك لا ولا |
|
على مستحيل موجب سلب حيلتي |
وقال بعض العقلاء :
|
وما عبر الإنسان عن فضل نفسه |
|
بمثل اعتراف الفضل في كل فاضل |
|
وما أخس أن يرمي (١) الفتن |
|
قذى (٢) النقص عنه بانتقاص الأفاضل |
فترى الوداد اليوم ، لا يزال في لباس التلبيس ، يجتذب مطالبه بمغناطيس التدليس إلا ما شد ممن رحم ربك وقليل ما هم (والمثل في ذلك تغيير الشكل لأجل الأكل) (٣) وفي الغالب إنما تكون إساءات الغريب الوارد على المورد الذي ينهل منه (والله سبحانه وتعالى أعلم) (٤).
|
وما ضرني إلا الذين عرفتهم |
|
جزى الله خيرّا كل من لست أعرف |
وكان يقال : المصائب أثمار (٥) التجارب.
__________________
(١) في ب [يرمل].
(٢) في ب [قذير].
(٣) زائدة في أ.
(٤) ساقطة من أ.
(٥) في ب [أثمان].
