|
وأعجب شيء إن تأملت أنها |
|
منازل تطوى والمسافر قاعد) (١) |
وقال :
|
نصير ترابّا كأن لم نكن |
|
وعاة العلوم رعاة الأمم |
|
فتبّا لعيش قصير الدوام |
|
ووجدان حظ قرين القدم |
وقال آخر :
|
سل الأيام ما فعلت بكسرى |
|
وقيصر والقصور وساكنيها |
|
أما استدعتهم للبين طرا |
|
ولم تدع الحليم ولا السفيها |
وقال :
|
سل الأيام على أمم تقضت |
|
ستخبرك المعالم والرسوم |
|
ولا تطلب بدار الذل عزا |
|
فدارك ليس فيها ما تروم |
وجد مكتوبّا على لوح قبر :
|
صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا |
|
مستبدلين من الأوطان أوطانا |
|
تركوا منازل كان العز مفرشها |
|
واستفرشوا حفرّا غبرّا وقيعانّا |
نكتة : قال الحكيم بطليموس : لا يهولنكم أمر الموت فإن مرارته في خوفه.
آخذه المتنبي فقال :
|
الأسى قبل فرقة الموت عجز |
|
والأسى لا يكون بعد الفراق |
وقال بعضهم :
|
لا تنكر فضيلة الموت |
|
فإنها وسيلة إلى فراقك |
ما تكره وإن كان سببّا لفراقك ما تحب من القواعد الفقهية دفع المضار مقدم على جلب المصالح على أنه لا طريق إلى الجادة ولا مدح إلا على الإجادة :
|
جزى الله عنا الموت (٢) خيرّا فإنه |
|
أبر بنا من كل بر وأرأف |
|
يعجل تخليص النفوس من الردى |
|
ويدني إلى الدار التي هي أشرف |
وقال آخر :
|
قد قلت إذ مدحوا الحياة وبالغوا |
|
في الموت ألف فضيلة لا تعرف |
|
منها أمان لقائه بلقائه |
|
وفراق كل معاشر لا ينصف |
__________________
(١) زائدة في أ.
(٢) في ب [الموت عنا].
