|
إذا أمكنت مع عفة النفس لذة |
|
فخذها ولا تنسى النصيب من الدنيا |
ولله در القائل :
|
عليك بساعات السرور فإنها |
|
هبات زمان راجع في هباته |
|
وخذ ما أتى مما ترى من مسرة |
|
وصل خير هذا الدهر في غفلاته |
|
فإن صحيح الرأي من كان همه |
|
ومسعاه في تحصيل لذات ذاته |
ومن محاسن جفاف ، أم عشرة ، واد في قبلي جفاف ، تبقى فيه غدران من الأمطار ومن سيل أبي جيدة ، وتجري منه جداول إلى؟؟؟ مزارع وحدائق؟؟؟ هنالك منها ، فتجد به النفوس راحة ومسرة ويسعى إلى التنزه فيه من من الله تعالى عليه بسعة من الرزق والمبرة وبالجملة فإنه من المواضع الشهية الرائقة والمرابع البهية الفائقة لا سيما إذا اخضرت أكنافه وتزينت بالزهور أطرافه وسلم قاصده من مشاغبة الديون ومراقبة العيون ، وهيهات وهيهات أن تمر إلا بمقتضى أحوالها الأوقات وعلى ذكر الجداول.
فما ألطف قول ابن تميم :
|
يا حسنة من جدول متدفق |
|
يلهي برونق حسنه من ابصرا |
|
ما زلت انذره عيونا حوله |
|
خوفا عليه أن يصاب فيعثرا |
|
فأبى وزاد تماديا في جريه |
|
حتى جرى من شاهق فتكسرا |
وقال آخر :
|
كأن المياه خلال الرياض |
|
وأعين أزهارها ناضرة |
|
سماء تقطع فيها الغمام |
|
فلاحت به الأنجم الزاهرة |
ومن الزهريات :
|
انظر إلى الأشجار تلق غصونها |
|
شابت وطفل ثمارها ما أدركا |
|
وعبيرها قد ضاع من أكمامها |
|
وغدا بأذيال الصبا متمسكا |
وقال آخر :
|
أنظر إلى الأغصان كيف تمايلت |
|
وتفارقت بعد التعانق رجعا |
|
كالصب حاول قبلة من إلفه |
|
ورأى المراقب فانثنى مترجعا |
وقال آخر :
|
أقول وطرف الرجس الغض شاخص |
|
إلي وللنمام حولي المام |
|
أيا رب حتى في الحدائق أعين |
|
علينا وحتى في الرياحين نمام |
