وأما قربان فهو اسم رجل كانت له بئر عليها حديقة ، وعندها عمارة في شرقي مسجد الشمس إلى جانب الشمال يفصل بينهما سيل أبي جيدة سمى باسمه ذلك الموضع وصار علما بالغلبة على تلك الناحية وكثرت فيه العمارات ، وسكانه أهل خير ومعروف.
قال الشاعر :
|
من سره رطب وماء بارد |
|
فليأت أهل الخير من قربان |
وما أحسن ما قال (ظل بارد ، ورطب طيب وماء بارد) (١).
|
نحن جيران أحمد قد أقمنا |
|
في رياض قد طاب فيها المقيل |
|
ماؤنا بارد وأضحى لدينا |
|
رطب طيب وظل ظليل |
وعنه عليه الصلاة والسلام ثلاث لا يسأل الله تعالى عنها العبد يوم القيامة ، ما يواري به عورته ، وما يقيم به صلبه ، وما يكنه من الحسر والقد وهو مسؤول بعد ذلك عن كل نعمة (٢) ، وروي عن الحسن عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال «ما أنعم الله على العبد من نعمة صغيرة وكبيرة فيقول عليها الحمد لله إلا أعطاه الله خيرا مما أخذه (٣) وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال ، عن السؤال عن النعيم وإنما ذلك للكفار ثم تلا وهل يجازى إلا الكفور (٤) ، وعن الباقر رضي الله تعالى عنه ، أن النعيم العافية وعنه أن الله تعالى أكرم من أن يطعم عبدا أو يسقيه ثم يسأله عنه وإنما النعيم الذي يسأل عنه هو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أما سمعت قوله تعالى (لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ) حكاه (٥) النيسابوري في تفسيره وأما مسجد الشمس ويعرف بمسجد الفضيخ وهو على نحو نصف ميل من مسجد قباء من الجهة الشرقية وهو مبني بأحجار على نشر من الأرض وعند بئر لها درج إلى الماء ، وقد صلى النبي صلى الله تعالى وسلم عليه في هذا المسجد (٦) قال في الجوهر المنظم مسجد
__________________
(١) جاءت قبل مكانها بسطر في أ.
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٣٩١ وعزاه لعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد عن الحسن ص ٢٨ الحديث ٦٤٠.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ٥٠٧ ، ٥٠٨ ، وقال صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه. وقال الذهبي ليس بصحيح. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠ / ٩٨ وعزاه للطبراني ، وقال فيه : سويد بن عبد العزيز وهو متروك.
(٤) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٣٩١٣٩٠ وعزاه لابن مردويه عن الكلبي.
(٥) سقط من ب.
(٦) لم أجده.
