|
فقلت العلاج فقال الدواء |
|
إلى الآن عند القضا والقدر |
|
فلو شاء ربك تم الشفاء |
|
وعند المشيئة ليس خطر |
|
فيا رب لم يبق لي ملجأ |
|
سوى لطف رحمتك المدخر |
|
سئمت المحاقن والكهرباء |
|
ومر الدواء ووخز الأبر |
|
وعفت التجارب والفحص في |
|
دمي ونخاعي وقاع النظر |
|
وها وقف الداء عن سيره |
|
ففي كل يوم عن الأمس ظهر |
ومن شعره قصيدته في شكوى الزمان ، وها هي ذي :
|
أواه من عثرات الحظ أواه |
|
والحظ ما شاءه قد شاءه الله |
|
لا الحزن يجدي ولا حظي يساعفني |
|
ولا الزمان رفيق في سجاياه |
|
أرزاء شتى إذا ما خلت أصغرها |
|
مضى أرى ضعفه يحتل مأواه |
|
تترى دراكا كطير طاب موردها |
|
فزاد وارده شوقا لمرعاه |
|
يلج صرف الليالي في معاكستي |
|
كأنما أنا وحدي كل أعداه |
|
خطوب دهري لا تتفك تذكرني |
|
بعطفها ذكر مجنون لليلاه |
|
فالحزن والسهل في سيري سواسية |
|
والليل والبوم في الظلماء أشباه |
|
كلما قلت لما استحكمت فرجت |
|
أرى قشيب شقاء كنت أنساه |
|
إن غاب عني شقاء جاء مصطحبا |
|
إخوانه ليقيموا في رعاياه |
|
ما حيلتي وهي الدنيا وسلطتها |
|
أي امري نال منها ما تمناه |
|
نصيب كل امرىء في عكس همته |
|
ورفع كفة وزن خفض أخراه |
|
ورب ذي عزمة تنبو مضاربه |
|
وطائش السهم أصمى الحظ مرماه |
|
ونابه النفس سوء الحظ أخمده |
|
وخامل القدر حسن الحظ رقاه |
|
وكم حريص له من علمه صفة |
|
وكم كسول له من جهله جاه |
|
هي المقادير لا سعي ولا كسل |
|
وكل ذي قدر لا بد يلقاه |
|
انظر إلى قطع الشطرنج إذ نحتت |
|
ماذا أتى الشاه حتى إنه شاه |
|
كم بيدق مات لم يذنب وصاحبه |
|
سما مسوقا ولم يعمل لمرقاه |
|
كذلك الكون لم تعلم عواقبه |
|
وليس يعلم ساع غب مسعاه |
![الأزهر في ألف عام [ ج ٣ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2340_alazhar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
