مسيرة الألف عام
مجلة الاذاعة المصريّة ٢٥ / ١١ / ١٩٧٢
كل مسيرة تبدأ بخطوة .. كذلك بدأت رحلة الألف عام من ١٤ رمضان سنة ٣٥٩ هجرية .. عند ما بدأ القائد جوهر الصقلي ـ بعد التمكين للفاطميين في مصر ـ من بناء الجامع الأزهر ..
وهذه الألف سنة ، ليست عمر .. المآذن والصحن والقباب فحسب ، ولكنها عمر مصر أيضا ، بكل ما تمثله من ريادة في مختلف نواحي الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية ، وكمركز إشعاع يفيض بنوره الذي يصل إلى أركان الدنيا ، فقد امتزج تاريخ الأزهر امتزاجا عضويا بتاريخ «الشعب المصري» على توالي الحقب والقرون ، بحيث يصعب الفصل بينهما ..
وشمخ الأزهر طوال حياته المديدة والعامرة .. بوصفه أقدم وأعظم جامعة في دنيا الإسلام ، وكان أعتي المتاريس التي تصدت لكل احتلال طمع في مصر ، ومعقلا من أهم معاقل القومية العربية ، ثم ها هو يستجيب لدواعي التطور وأسبابه فيصبح جامعة عصرية .. تضم جنباته مختلف الكليات العلمية ، وتستوعب مدرجاته طلابا من ٦٥ دولة إسلامية ..
ولم يكن دور الأزهر ، مقصورا منذ البداية ، على إقامة الشعائر فقط ، بل كان مدرسة لعلوم الدين والفقه .. وارتبط في أذهان العالم الإسلامي
![الأزهر في ألف عام [ ج ٣ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2340_alazhar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
