ـ ٥ ـ
ومن شعر الخفاجي قصيدته «الشهداء» :
|
بطولتهم لكل فتى نشيد |
|
وذكر فدائهم أبدا جديد |
|
ومجد جهادهم في الدهر باق |
|
يضن به على الدهر الخلود |
|
شباب للعلا ثاروا غضابا |
|
تناديهم وقد ثاروا الجدود |
|
مشيئة مصر أن تحيوا كراما |
|
فذودوا عن حقوق الشرق ذودوا |
|
حياة العز أو موت زؤام |
|
ولا يجدي التردد والقعود |
|
دعاهم للعلا داع فهبوا |
|
جنود في نضالهم أسود |
|
فما يلهيهم في الروع وعد |
|
ولا يثني عزائمهم وعيد |
|
أباة والأبي يعيش حرا |
|
كأن مضاءه القدر العيد |
|
يثور على الحديد فلا حديد |
|
ويزأر في القيود فلا قيود |
|
وينهض للعظائم في جلال |
|
ويفعل ما يريد كما يريد |
|
لمصر حياتهم كانت فداء |
|
وشعب تلك غايته يسود |
|
هم الشهداء قد ضحوا كراما |
|
فكل بين واديه شهيد |
|
ويوم فدائهم للمجد ذكرى |
|
ويوم جهادهم للشرق عيد |
|
هم الكرماء قد بروا وجادوا |
|
ويحيى ذكرهم بر وجود |
|
قبورهم تفوح شذا وعطرا |
|
وتجفوها الأزاهر والورود |
|
وفي البيداء تخشع في جلال |
|
ويخشع من جلالتها الوجود |
|
كسى الشهداء تلك البيد مجدا |
|
تشيد بذكره أرض وبيد |
|
وليس لما بنى الشهداء مثل |
|
وليس لتضحياتهم نديد |
|
ويهتف باسمهم شعب أبى |
|
تكاد الأرض إذ غضبوا تميد |
|
عزيز أمسه الماضي كريم |
|
طريف مجده الباقي تليد |
ـ ٦ ـ
ويقول الشاعر المصري كامل أمين ، من قصيدة له وجهها إلى الخفاجي :
![الأزهر في ألف عام [ ج ٣ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2340_alazhar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
