وبعد هذه الحياة الخصبة الزاخرة بالعلم والإصلاح انطفأت هذه الشعلة التي توهجت عبر أربع وأربعين سنة. وحق لابن السبكي أن يقول في زهو ورضا ، في ورقة كتبها إلى نائب الشام : «وأنا اليوم مجتهد الدنيا على الإطلاق ، لا يقدر أحد يرد على هذه الكلمة».
توفي تاج الدين شهيدا بالطاعون (بالدهشة) ظاهر دمشق ، في ذي الحجة. خطب يوم الجمعة ، وطعن ليلة السبت رابعه ، ومات ليلة الثلاثاء سابعه سنة ٧٧١ ه ودفن بتربة السبكية بسفح قاسيون ، عن أربع وأربعين سنة ، بعد أن جلا صفحة مشرقة في تاريخ علماء المسلمين.
٢٧٦
![الأزهر في ألف عام [ ج ٣ ] الأزهر في ألف عام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2340_alazhar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
