أكثره أفواها ، وأعظمه نطفة ، وأغزره جمّا ، وأوسعه أعطانا ، وعليها قباب مبنية كثيرة .. ثم تجوز لينة فتسير غبّا ـ والغبّ يومان وليلتان ـ حتى ترد زبالة وذلك كله لبني أسد ، إلّا أن بين زبالة ولينة مويها في شعبة وأنت تريد زبالة عن يسارك ، عليه قباب من حجارة لبني أسد أيضا ، ثم تجوزه تريد زبالة فأنت أحيانا في طريق خشن وجبال ، وأحيانا في رياض ، حتى تلقى طريق الكوفة إلى مكة ، وبينك وبين زبالة ستة أميال ، وعند ملتقاهما قبتان مبنيتان ، وفيه متعشّى الحجاج وبينه وبين زبالة ستة أميال.
وقال نصر : لينة ماء طيب لبني أسد ، بين زبالة والثّعلبيّة ، ربما عدل إليه الحاج.
وفي كتاب «المناسك» ـ في وصف طريق سلكته الخيزران لضيق الماء في الشقوق والبطان ، سماه طريق لينة قال ـ : ارتحلت من زبالة وعدلت إلى منزل بالقريبة ، بينه وبين زبالة ، ثم ارحلت من القريبة فنزلت لينة وبينهما أربعة عشر ميلا ، ثم خرجت إلى بركة التناهي من الطريق الأعظم ، ثم سلكت الطريق إلى الثعلبية سبعة عشر ميلا ، فحفر عمر بن فرج بالقريبة ثلاث آبار ، وأحدث حوضا وأصلح بركة عتيقة ، ونحوا من عشرين بئرا قديمة ، وبني على رؤوسها حياضا ، وعلى هذا الطريق أعلاما صغارا ، وبني مراقيد ، وأحدث هذين المنزلين ، القريبة لبني أسد ، والآخر لا يقربه أحد لكثرة ما جرى بسببه بين أحياء العرب من الدّماء في قديم الدهر وحديثه ، وقد كان الغالب عليه أسد ثم رفض ، والقصر دون الشقوق بثلاثة أميال يسرة ، وهو
![المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة [ ج ٣ ] المعجم الجغرافي للبلاد العربيّة السعوديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2335_almujam-aljoghrafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
