إلى أصحاب اثنى عشر مرتبة كل على حسب مرتبته لا يقبل الزيادة أو النقصان ، وبعد توزيع الهدايا يقوم أمير جرجا بإظهار حسابه ثم يحصل ما تبقى فى زمته من الأموال الأميرية.
الفصل السابع والعشرون
فى بيان موكب الأسطول الهمايونى
يكون هذا الموكب فى حالة فتح إحدى القلاع فى إحدى الإيالات أو فى حالة مولد أو ختان أو زفاف أحد الأمراء أبناء السلطان أو فى حالة جلوس السلطان على العرش ، حيث يفد من الآستانة أحد أغوات السلاح أو أغا أو أحد أغوات الخاصكية أو رئيس البوابين ، وعند وصول الأغا القادم من الأستانة إلى بلبيس يرسل أحد الأشخاص إلى كتخدا الوالى بإرسال الخبر إلى مطبخ العادلية وإلى جنود الفرق السبع ، وكما هو معتاد أيضا يذهب كتخدا الوالى مع الجنود بصحبة المهترخانه إلى العادلية ويخرج الموكب من باب النصر ، وتنصب الموائد ويتم تناول الطعام ثم يمر الموكب ويضم الأغا القادم وكتخدا الوالى ، داخل مصر على دقات الموسيقى العسكرية ويخرج الباشا الوالى لمقابلتهم عند ديوان الغورى ، وتقرأ الفاتحة فى الديوان ثم يقرأ الفرمان الشريف ، ويقوم كل جاويشية الديوان بالدعاء ثم يصدر الوالى فرمانا إلى الصوباشى بأن يأمر الدلالين بأن ينادوا فى الناس لتنصب الأفراح أربعين يوما وليلة بمناسبة الخط الشريف. ويمنح الأشراف الخلع الديوانية وتطلق المدافع من القلعة وتعزف الفرقة العسكرية الموسيقية بجوار القلعة ، بعدها تزين مصر أربعين يوما وليلة أو عشرين يوما وليلة على حسب ما يرد فى الخط الشريف وتكون زينتها غاية فى الجمال لا يستطيع اللسان أو القلم وصفها ، ويظهر فى تلك الأيام ويكون ظاهرا للعيان من فى مصر من أصحاب رءوس الأموال والأعيان والمنعمين ورجال الدولة حيث يقوم كل شخص بإظهار ما عنده من زينة وجواهر وتزيين القلعة والحوانيت ويقال عن مصر حينئذ أم الدنيا وعروس الدنيا ، حتى أن الفقير إلى الله (١) كان فى مصر فى هذه السنة فى عهد الكتخدا إبراهيم باشا ورأيت الإحتفالات
__________________
(١) يقصد المؤلف نفسه.
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
