اللصوص بنهب أموالهم والإغارة عليهم ليلا ونهارا مثلما قام هؤلاء الملاعين بقتل جان بولاد أوغلو وقره يازيجى وسعيد عرب ، فيكون هؤلاء اللصوص بمثابة من ألقى الذئب الجائع إلى القطيع ، ولم يقم ابن رشيد بقتل الحجاج فى طريق الشام فى عهد قره على باشا ، ويحتاج الحجاج الغافلون فى أزلم إلى النقود الحمراء ، أما العقلاء منهم فهم على بصيرة ، ولما كانوا أصحاب حوائج ، لذا يجب أن ينتبه الحجاج غاية الانتباه فى أزلم.
وفى السنة الماضية قام هؤلاء اللصوص بسرقة سرج أمير الحج من على جواده ، ووجد خدام الأمير السرج فى منزل شخص يسمى نواطر واكتشفوا أنه ليس سرج الأمير المسروق بل يشبهه تماما فقاموا بأخذه ووضعه مكان سرج الأمير من خوفهم ، وتستروا على الموضوع ، ويوجد لصوص بهذه المهارة كثيرين جدا ، لذا يلزم الاحتياط جدا ، ويذهب رجال من الفرقة السابعة مع الهجانة للإخبار ببشارة الحجاج القادمين إلى مصر ويخبرون بمن مات ومن هو على قيد الحياة ، وبعد ثلاثة أيام من الإقامة فى أزلم يقطع الحجاج المنازل فى طريقهم إلى مصر.
الفصل الواحد والعشرون
فى بيان موكب العقبة ومصاريف الجنود والخزينة
يتم تعيين ألف جندى من الفرقة السابقة ، ويعين أيضا أحد الضباط الكشافين والمتفرقة المعزولين مع ثلاثمائة جندى كقائد عام على العقبة ، ويكون عددهم جميعا ألفى جندى ولكن ليس لهم درجات ترقى ، ويؤدى القائد العام خدمته فى مقابل منحه عند عودته درجة كاشف أو أغا وذلك عند وصول الحجاج بسلام ، ويعطى للحجاج ألف بعير للإمداد وألف بعير أخرى للمؤن لزوم الطعام والشراب ، ويعطى أيضا ستة مدافع وغرفة من الذخيرة والمدفعية وغرفة من سائقى عربات المدافع ، وكافة المؤن اللازمة. كما يعطى لهم عشرة قناطير من البارود الأسود ، وأربعين كيسا من النقود المصرية ، ويخرج جنود العقبة من مصر فى نفس الوقت الذى يصل فيه الحجاج المسلمون إلى قلعة أزلم ، ويتقابل الحجاج معهم فى قلعة العقبة.
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
