وبعد أن أرسل إبراهيم باشا خزانة منحة العيد إلى السلطان أرسل مع أحد أغواته وعشرين من رجاله خمسة جياد مطهمة إلى السلطان إضافة إلى مائة جواد أخرى لأعيان الدولة فى اسطنبول.
ومن عجب أنه علاوة على صرر منحة العيد المذكورة أعلاه وما أرسل من هدايا إلى أعيان اسطنبول أرسل إبراهيم باشا مع أحد رؤساء البوابين ثمانين ألف كيلة أرز ومائة ألف كيلة من العدس ومائة ألف كيلة من الحمص والفول وستمائة فردة من البن وألف قنطار من السكر وألف زجاجة من مختلف الأشربة المعطرة وخمسمائة زوج من الحصير الملون ومائة وخمسين من الطواشية إضافة إلى سائر التحف والهدايا من أجل أعيان الدولة ومائة كبش وغزال وعجل وحشى ومائة قفص من الببغاوات والنعام وشحنت كل هذه الهدايا فى السفن فى رشيد والإسكندرية لإرسالها إلى الأستانة.
ويسلم الباشا كل هذه الأموال إلى أغا الخزانة وعندما يمضى جند الباشا فى موكب غاية فى الزينة وهم مدججون بالسلاح يمضى كذلك كتخدا الباشا وأغا الخزانة جنبا إلى جنب ويقيمون جميعا فى سهل العادلية ويحتشدون فى خيمة أغا الخزانة وفيها يمنح كتخدا الباشا أغا الخزانة أربعة أكياس نفقة الرحلة وأربعة آلاف أقجة لكل من رجال الباشا ويقوم جند مصر وجند الباشا بحراسة الخزانة. وبما أنهم فى مقر إدارة بك سبيل علام وكاشف قليوب يحيط الخزانة ألفى فارس طيلة ثلاث ليال لحراستها ، ثم يودع أغا الخزانة الكتخدا ويدخل الأخير إلى القاهرة ثانية ، ثم تمضى الخزانة إلى الخانكة ومنها إلى بلبيس فيتسلمها كاشف الشرقية ، وفى غضون عشرة أيام يسلمها إلى باشا غزة وتصبح فى حمايته.
وبعد قطع المنازل وطى المراحل تصل هذه الخزانة إلى الدفتردار باشا فى الأستانة قبل العيد ، ثم تعرض بعد ذلك على السلطان وتسلم إلى الخزانة السلطانية ويقوم كتخدا الباب العالى بتوزيعها فى وجوهها بموجب الدفتر ، وبعد ذلك مباشرة فى منتصف شهر
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
