وتضرب عملة ذهبية خاصة بالسلطان فى دار الضرب من أجل إرسال منحة العيد إليه ويتوسط هذه العملة حلقة من الفضة الخالصة ولا تدخل هذه العملة ضمن ميزانية الخزانة بل هى من صلب مال الباشا وتقدر ب () (١) كيسا من العملة المصرية ، وترفق هذه الخزانة بما يقدر بثلاثمائة كيس من السلع النفيسة الواردة من بلاد اليمن والهند والحبشة وتحزم هذه الأمتعة فى صرر.
ترسل عشر صرر منها إلى والدة السلطان وخمس صرر لمحظيات السلطان وخمس لأبنائه وخمس لوالدة كتخدا السلطان وثلاث صرر لأغا السعادة واثنان لخدام الباب العالى واثنان للخزينة دار الرئيس ، واثنان لكبير خدام قصر السلطان واثنان لكل سلاحدار وجوقدار وركابدار وأغا القصر القديم ورئيس حاملى الطبر ، ورئيس مقدمى القهوة فى بلاط السلطان وهؤلاء جميعا ممن لهم صلة بالقصر السلطانى.
كما يمنح الصدر الأعظم عشر صرر وعشرة آلاف دينار من ذهب ويمنح كتخدا الصدر الأعظم خمس صرر ويرسل إلى رئيس الكتّاب ألف دينار وكل كاتب من كتاب التذكرة صرة وثلاثمائة دينار ذهبى ، وصرة وثلاثمائة دينار ذهبى لكل من كاتم السر فى الديوان والروزنامجى أفندى وكتخدا بوابى الصدر الأعظم والخزينةدار ورئيس طائفة البوابين ورئيس الجاويشية كما يعطون صرة واحدة لكل من الدفتردار باشا وشيخ الإسلام وقاضى عسكر اسطنبول ، إلا أنهم يمنحون لكل من شيخ الإسلام والدفتردار باشا خمس صرر وألف دينار من ذهب أخرى.
ويمنحون كذلك صرة لكل وزير من وزراء القبة السبعة (٢).
وبناء على ما سبق ذكره يكون عدد الصرر التى توزع مائة وسبعين صرة.
إلا أن هذه الصرر لا تكفى فيرسل كتخدا الباب صورة من دفتره بأنه استلم مائة صرة وعلاوة على هذه الصرر وعيدية الصدر الأعظم التى تقدر باثنى عشر ألفا من الدنانير الذهبية يرسل عشرة آلاف دينار أخرى كعيديات. ويصبح هذا وبالا عظيما على وزراء مصر.
__________________
(١) بياض فى الأصل.
(٢) اصطلاح يعنى : الوزراء الذين يجتمعون فى قصر طوب قابو فى المكان المعروف باسم تحت القبة للنظر فى أمور الدولة ، لذا سموا وزراء القبة. محمد زكى پاك آلين ، معجم مصطلح التاريخ العثمانى ٢ / ٣٠٧ / ١.
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
