سميت الساقية باسم السلطان محمد
كما أنشئ سبيل بجانب الساقية
ولما قارب التمام ذكر الهاتف تاريخه
كان هذا مثوبة جارية لروح السلطان محمد
سنة ١٠٧٧
وحاصل الكلام أن هذا المزار تكية مشهورة لدى عوام الناس وخواصهم.
وفى القاهرة مئات التكايا إلا أن أكبرها وأشهرها هى التى سلف ذكرها وبما أن فى كل هذه التكايا جوامع وزوايا فقد صنفت طبق ما فيها من مساجد وجوامع ومدارس ودور للحديث والقراء ومكاتب صبيان.
وفى ماضى الزمان كان بالقرافة الكبرى ٣٦٦ تكية عامرة ذات أوقاف جارية. وإذا ما قدم القاهرة درويش زائر وأراد أن يحل ضيفا حل فى كل ليلة ضيفا بإحدى التكايا ، وتحكرم وفادة هذا الضيف مصداقا لقولهم : «أكرموا الضيف» ، وكان شيخ التكية يدفع له كل صباح أجرة الحمام باره مصرية. وإذا ما طلب هذا الضيف الإقامة سنة فى التكية أجيب إلى طلبه ، ويجرى عليه راتب فى كل يوم من الوقف. وفى رأس كل سنة كان يقدم لكل ضيف خرقة.
وبعض الدراويش يحلون ضيوفا كل ليلة على التكية ويرصد لكل منهم مبلغ من المال وعلى هذه الكيفية كان بالقرافة الكبرى ثلاثمائة وست وستون تكية.
وداخل مدينة القاهرة ما لا يقع تحت حصر من التكايا والزوايا أدام الله ما فيها من نعم.
* * *
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
