تكية سيدى عبد القادر الجيلانى
وقد دفن فيها أخ لأبى أيوب الأنصارى وسيدى الشيخ سارية ، إنها تكية صغيرة يسكنها عشرة من الدراويش. والباشا يقدم إليهم الخبز واللحم. وفى كل ليلة جمعة يأتى إليها دراويش الشيخونية وفيها يقيمون حلقات الذكر والتوحيد ، ولقرب هذه التكية من مسكنى كنت أذهب إليها ليلة الجمعة وهناك أنعم بالذكر.
تكية قره قيا باشا فى قره ميدان
إنها تكية ضيقة للشيخ عبد القادر وفيها ما لا يقل عن ستة أو ثمانية دراويش وطعامهم يأتيهم من مبرة الشيخونية.
تكية مصلى سبيل المؤمنين فى ميدان الروملى
بناها السلطان الغورى عام تسعمائة واثنى عشر ، ويصعد إليها بسلم من اثنتى عشرة درجة ، وعلى عقود القبة كتب على الرخام الأبيض تاريخ هو :
(بسم الله الرحمن الرحيم فى أيام أبى النصر عبد الله قانصوه الغورى شهر جمادى الأولى فى سنة اثنا عشرة وتسعمائة من الهجرة النبوية).
وكل من يقتل شرعا فى ميدان الروملى ومن يتوفى من الأعيان فى القاهرة تقام عليهم فى هذه التكية ويشترك فيها آلاف المصلين ، إن هذه التكية مصلى للمسلمين ، وفى جوانبها حجرات وسبيل ، ولكن لا مطبخ لها ، وقبة هذه التكية تقوم على أربعة أعمدة ، ويجتمع فيها دراويش الطريقة المطاوعية فى كل يوم جمعة ، وبعد صلاة الجمعة يعقدون مجالس التوحيد ، ولا تستطيع واحدة من الطرق الثلاثمائة والستين أن تؤدى التوحيد مثلهم فهم حينما يتنفسون يسمع صدى كلمة اللهم.
ولكن حينما يدخلون فى حالا لوجد يحمل بعضهم على بعض كمن امتطوا الخيل وحملوا السيف فى يدهم أو من حملوا القسى ورموا بالسهام ، ويضرب بعضهم البعض فيبدو الزبد فى أفواههم ويتهاوون على الأرض ، ويبدو بعضهم كمن يرشقون العدو بسهامهم فتمتلئ عيونهم بالدم كمن تصيد ، ويسيل اللعاب من فمهم كأنه الصمغ الهندى وهم يصرخون ، ويحمل بعضهم على بعضهم الآخر ويتفق أن يحجز الشيوخ
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
