خزانة جان بولاد زاده حسين باشا مبلغين ، وأقام على سطحها عشرة دكاكين ، وفيها من الهنود من لم يتكلموا منذ أربعين سنة كأنهم صم بكم عاكفون على العبادة ليل نهار وبعضهم يظل واقفا ثلاثة أشهر متعبدا.
تكية الإمام الحسين
أقامها () (١) العباسى عام () (٢) ، إنها جامع كبير والأعمدة التى بهذا الجامع فى حجم الكعبة ولذلك يحضرون كسوة الكعبة إلى هذا الجامع بعد أن يعاينها الباشا وتلف حول هذه الأعمدة وفى كل عام تعلق عليها كسوة الكعبة ، ولهذه التكية دراويش وخدام للأضرحة ونفقاتهم تكفيهم وحدهم ، ولأنها تكية كبيرة تأتيها النذور وصنوف الأطعمة والأشربة من كل جهة.
تكية الشيخ إبراهيم الكلشنى
تقع بالقرب من الباب الحديد وقد بناها سيدى الشيخ الكلشنى من صلب ماله فى عام ٩٤٠ على عهد السلطان سليمان ، إنها تكية عظيمة على الطريق المحمدى العام ، ويصعد إليها من باب حرمها بسلم حجرى من عشرين درجة ، وبداخلها ثلاثة أبواب منفصلة ، وعلى يمنة الباب الكبير منها والمطل على الطريق العام كتب قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً) فصلت : ٣٣.
وبين هذا الباب والباب الأوسط كتب أبيات من الشعر على لوح بخط جلى وهى :
|
تكية الكلشنى المفعمة بالذوق والصفا |
|
تقام فيها شعائر المصطفى |
|
أيها الزاهد عن تكية الكلشنى لا تبتعد |
|
إنما يهدى الخلق كل من فيها زهد |
وعند مدخل هذا الباب يوجد سبيل الدراويش ، والقائم على هذا السبيل يبخره بالعود والعنبر ويوزع منه الماء العذب ، وبعد تجاوزه يصعد إلى الحرم الشريف بسلم ذى
__________________
(١) بياض فى الأصل.
(٢) بياض فى الأصل.
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
