عمودا ثقيلا من الحجر السماقى يزن أربعمائة أوقية فوق كتفه ومضى به إلى مصر مع السلطان سليم وبعد الفتح أقام له السلطان سليم هذه التكية وهو الآن مدفون إلى جوارها. والعمود المذكور معلق بالسلاسل على باب التكية ويراه الغادى والرائح وهو من حجر سماقى كأنه حمل جمل ، حقا إنها لكرامة.
تكية الأوزبك
تقع على مقربة من تكية خوجكان فى مستشفى السلطان المؤيد ، إنها تكية صغيرة لا أوقاف لها ومن فيها يعيشون على لقمة الكفاف وهم جماعة من الدراويش الأوزبك والهنود والبلخيين والبنكاليين والسليمانيين والمغول ، ولهم زاوية ولأن شيخهم صاحب كرامات يلتف حوله جميع الدراويش كما تلتف الفراشة حول الشمعة.
التكية النظامية
فى عام ٧٣٣ أصبح سيدى الشيخ نظام الدين قطبا صوفيا عظيما للطريقة الخلوتية وبما أنه أقام تكيته من صلب ماله لكى تصبح مقرّا للدراويش أذن له السلطان محمد بن قلاوون فى إقامة تكية خارج باب الوزير ليس لها فى مصر من نظير وبها جامع لطيف ونحو مائتى حجرة للدراويش وحجرات للمتزوجين منهم وحجرات أخرى لغير المتزوجين. وهم يعقدون حلقات الذكر فى ساحة علوية مرصوفة بالرخام الأبيض ، ومطبخ هذه التكية ينال منه الغادى والرائح ، وكنت ناظرا لهذه التكية مدة عام على عهد سيدى جان بولاد زاده حسين باشا. وينفق على الجامع وتكيته كيس من فائض الوقف ، والطعام فيها يقدم فى وقتين ، ودخلها فى العام سبعة أكياس ونفقتها أربعة أكياس ولها أوقاف عظيمة.
حتى إن المرحوم عمر افندى المصرى الذى توفى فى اسطنبول سكن هذه التكية أربعين عاما ، وكان متضلعا من شتى العلوم والفنون ، إنها تكية روحانية وقد دفن فيها سيدى الشيخ نظام الدين الأصفهانى.
تكية الواحدى
تقع فى نهاية جامع السلطان حسن ، يسكنها جميع الهنود ولها ساحات صيفية وأخرى شتوية وعدة حجرات ، لم تكن لها أوقاف ، وقد رصد إبراهيم چلبى القائم على
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
