الفصل الحادى والثلاثون
ذكر ما فى قاهرة المعز من تكايا الدراويش
فى القاهرة ثلاثمائة وستون طريقة صوفية وعلى رأس هذه الطرق طريقة العلماء والصلحاء وأهل الشريعة وأهل المعرفة وأهل الحقيقة المحمدية ، وثمة طريقة أخرى هى الطريقة «النقشبندية» وهى طريقة أبى بكر الصديق رضى الله عنه أول رفيق فى الغار ، ويسمونها طريقة «خوجه كان» وقد بلغت هذه الطريقة بلخ وبخارى وخراسان وبلاد الترك وكردستان ، وقد انشعبت عن هذه الطريقة اثنتا عشر طريقة وكلها تنتهى بنقشبند ، والطريقة الثانية هى طريقة الإمام علىّ كرم الله وجهه ، وأصبحت الطريقة الخلوتية وانشعبت هذه الطريقة إلى ثلاثمائة طريقة مثل الطريقة الجلوتية ، وكلها تنتهى إلى الطريقة الخلوتية.
ثم طريقة الإمام الأعظم والتى أصبحت سراجا منيرا إلى جميع الطرق ، ثم الطريقة الشافعية فالمالكية فالحنبلية ، فالقادرية والسعدية والبدوية والرفاعية والراعية والدسوقية والبرهانية والواحدية واليسّوية والكميلية والعباسية والأدهمية والبكرية والساداتية والويسية والعلوية والحيدرية والمولوية والعشاقية والفنائية والبكتاشية والقلندرية والصمودية والبيرامية والحمزاوية والإدريسية والعمر روشنيّة والإبراهيمية والكلشنية والسنانية والزينية والنعمة اللهية والنور بخشية والمطوعية والشناوية والفارضية.
وفضلا عن هذه الطرق الثلاثمائة والستين ثمة عدة آلاف من شيوخ الطرق. ولكن ليس يخفى على أولى الأبصار الذين ينظرون فى الكتب أن سلسلة المشايخ الكرام انشعبت طرقهم حسب مشاربهم إلى عدة طرق أخرى وكل منها اتخذت لها موطنا فى بقعة من البقاع.
تكايا سيد أحمد البدوى
مائتا تكية ، وطبق ما فى دفتر الخلفاء فى ولاية مصر أن بها ألفين وستين تكية بدوية ، وفى كل عام يأتى خلفاؤه إلى مولده الكبير لتجديد البيعة ، وأهل مصر جميعا لهم عقيدة راسخة فى السيد البدوى ، فإذا تعقد أمر من الأمور قالوا : «يا لله يا سيد أحمد
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
