الفصل الثامن والعشرون
دور الحديث التى بناها سلاطين السلف فى القاهرة
فى القاهرة ثمانمائة وستون دارا للحديث. ولا يدرس فيها إلا علوم الحديث وفى نواحى الجامع الأزهر أربعون دارا للحديث. ويتلى صحيح مسلم والبخارى فى جامع المؤيد ويقرأ صحيح البخارى فى دار الحديث الأجهرية.
وإذا ما ذكرنا جميع دور الحديث لاقتضى ذلك كتابا خاصا بها.
وخلاصة القول أن القاهرة هى منبع علم الحديث وبها أكثر من خمسين ألف محدث وهم يحفظون أكثر من عشرين ألف حديث بسلاسلها. ولهم شهرة حفاظ القرآن الكريم ، ولهم ملفاتهم وجمعوا أربعين ألف حديث. وهم يتلون صحيح مسلم والبخارى. وقد سجلوا الأحاديث الموضوعة وغير الموضوعة. ولا يقتدر أحد من العلماء أن يقول شيئا بجانبهم.
وعلماء الحديث فى مصر أعظم من سائر العلماء فى أى بلد آخر. وهم يلقون كل احترام وتقدير. ولكن أى حكمة فى أن كل من اشتغل بعلم الحديث أشرق وجهه بالنور. وفى جميع دور الحديث هذه محاريب وحجرات للفقراء ومدرسون. إنهم يجتمعون ثلاث مرات فى الأسبوع ويمضى المحدثون إلى دروس الحديث زرافات زرافات.
* * *
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
