جامع السلطان بيبرس
أحد مماليك بنى العباس. وليس هذا الجامع كبيرا. ولكنه بنى بمال الغزو ولذا له روحانية. ولا وجود لأعمدة بداخله. وعلى جوانبه الأربعة صفات عقود. والجدران التى حوله مكسوة بأحجار مختلفة وحجارته الأخرى رخام وكل حجر منها فى حجم السجادة. ومحرابه ومنبره من الطراز القديم ومنارته من ثلاث طبقات وهى من طراز آخر. وعند باب الصوباشى وأمام الباب الحديدى يقع :
جامع السلطان صالح حاجى
آخر سلاطين البحرية ويحتمل أن يكون هذا الجامع للسلطان يوسف صلاح الدين والله أعلم ؛ لأنه جامع عتيق ولكنه ليس كبيرا. إنه مقام على أربعين عمودا ومحرابه ومنبره لا دقة فى صنعهما. وفى حرمه شجرة نبق عظيمة ولهذا الجامع ثلاثة أبواب من حديد. والباب الذى من ناحية قصر الصوباشى موصد. إنه جامع معلق والجزء السفلى منه تحت الأرض وفى المكان الذى يسمى ديلم سجن للصوباشى وكأنه الجحيم ويسجن فيه المجرمون والمستحقون القتل. ولهذا الجامع منارة عتيقة من طبقتين وعند الباب القبلى لهذا الجامع محكمة «مبين شرع الرسول».
وبالقرب من جامع النظامية :
جامع السلطان قان باى الچركسى
عزل سبعة سلاطين من التركمان فى يوم واحد وثمل عين بعضهم. وهؤلاء السبعة مدفونون أمام محراب هذا الجامع. والسلطان «چيقماق» مدفون بين هؤلاء السلاطين السبعة. ولهذا الجامع باب مفتوح على الناحية القبلية وعلى طرفى هذا الباب تاريخ مكتوب بخط جلى على الرخام وهو قوله : (بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) إلى آخر الآيةالتوبة : ١٨. ثم (بتاريخ شهر ربيع سنة ٨٨٤).
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
