لعقود فى جوانبه. ولكن له جدران. ووسطه مكشوف ولا حرم له ـ وكل جوانبه الأربعة مكسوة بالرخام بسمك قدم. ولوقوع هذا الجامع فى السوق السلطانية يؤمه كثير من المصلين. وله منارة من ثلاث طبقات.
وهذه الجوامع السلطانية السبعة سالفة الذكر تقاربت جدرانها ومناراتها ومعظم الجوامع فى القاهرة على هذه الصفة.
جامع السلطان جان بولاد زاده
إنه جامع معلق يصعد إليه بسلم حجرى من عشر درجات. وسلم هذا الجامع خارج القلعة. ولقد أقيم هذا الجامع على أسوار القلعة وهو متصل بباب الناصر. إنه جامع صغير لا حرم له وهو منقطع النظير ليس فى القاهرة وحدها بل فى جميع بلاد المسلمين التى زرتها. وله قبتان عاليتان وهما مربعتان مدببتان ، وقد بنيتا على حجر طوله ذراع وليس لهما من نظير فى بلد آخر. وهما ليستا مكسوتان بالجص ولا بالرصاص. ولكنهما من حجر وهذا الحجر معروف فى مصر وحدها وفى مناطق أخرى قباب من الحجر مثل هذه القباب إلا أنها على غرار هاتين القبتين. وكان للبناء قواعد وأصول روعيت منذ الزمان الغابر فى مصر وكان بناء كل قبة على نسق خاص ، ولذلك لم يكن بين هذه القباب تشابه.
كما أن المنارات فى القاهرة كان زخارف كل منها تختلف عن زخارف الأخرى ، وكل منها أقيم على طاز خاص. مما أضفى على المدينة زينة. ولجامع جان بولاد زاده هذا منارة رشيقة من ثلاث طبقات وهى منارة غاية فى جمالها. وعند عودة أمير الحج المصرى من مكة إلى مصر فى اليوم السادس من شهر صفر الخير يأتى مع المحمل الشريف إلى هذا الجامع ويحتشد فيه العلماء والصلحاء ويقضون ليلة فى تلاوة المولد وذكر الله وتوحيده. وفى صباح اليوم التالى يمضى أمير الحج بالمحمل فى موكب عظيم إلى الباشا لتسليمه إليه. فجامع جان بولاد زاده جامع مبارك.
وبالدخول من باب الناصر وبالقرب من وكالة جعفر يواجه :
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
