إنه جامع معلق صغير جدا. له منارة منخفضة منطبقتين. وقباب هذا الجامع من الحجر ويؤمه قليل من المصلين وهو واقع فى موضع طيب النسيم. وبعد باب الوزير يواجه جامع «أم الحسن» وداخله قرافة المجاورين وبداخلها باب متروك أمامه :
جامع أرسلان قاى
له سلم يتألف من ست درجات. وهو جامع معلق بديع ولكنه صغير. وليس له حرم وله منارة من طبقتين. وفى الميدان الذى يطل عليه باب قبلته سوق الغلال وهذا الجامع متصل بأسوار القلعة. ولكن الرمال غطت أسوار القلعة وأهالى هذا الجامع يخشون عادية اللصوص. وفى القلعة الداخلية يقع :
جامع السلطان قلاوون
أحد سلاطين آل أيوب. إنه جامع من طابق واحد عظيم كأنه القلعة ومساحته مائة وخمسون قدما فى مثلها. وناحية محرابة ثمانية وثلاثون عمودا تحمل سقفا. وعلى محرابه قبة عالية مغطاة بالجص الأبيض. إلا أنها قبة من نور ، وداخلها محلى بنقوش ذهبية «لبهزاد» وقد أقيمت هذه القبة على عشرة أعمدة عالية من الحجر الصماقى الأحمر. والمحراب من الحجر. ومنبره منبر صغير منخفض من الرخام الأبيض. وكتب على باب منبره الآية الشريفة : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ) الأحزاب : ٥٦. وعلى يمنة المنبر قفص حديدى مربع وداخله مصلى خاص بالباشاوات. وهو قفص مشبك متقن الصنع بديع الشكل وكأنما صنع حديده داود ـ عليهالسلام ـ. ومثل هذا القفص فى المدينة المنورة وهو شبكة رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وفى أطراف هذا الجامع صفّات عليها ستة وثلاثون عمودا من الرخام الأبيض عليها عقود وفوقها سقف منقوش مزين بالسيلو واللازورد وحمر الألوان ، والسقف من أوله إلى آخره ثقوب ثمانية الزوايا وهذه الثقوب على هيئة الأطباق ذلك أن السلطان قلاوون فى سماطه المحمدى على الدوام كان يقدم الطعام فى ثلاثة آلاف طبق من الخزف المرتبانى الأخضر ورمزا إلى هذه الأطباق زين السقف بثلاثة آلاف وحدة زخرفية على هيئتها. ومساحة كل وحدة زخرفية تتسع لإنسان. وجدران هذا الجامع محلاة من أعلاها إلى
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
