ولمقدمك إشارات ورموز (مِنْ لَدُنَّا عِلْماً) الكهف : ٦٥ ، وأهل الذكر مأذونون بإعلان هذا وليست فيه رخصة ، والآية الشريفة هى : بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) الأنبياء : ١٠٥. فلفظ «ولقد» يساوى مائة وأربعين وكذلك عدد لفظ سليم وهو إشارة إلى سليم.
ولفظ «ذكر» يساوى تسعمائة وعشرينا و «من بعد الذكر» أى بعد تسعمائة سوف تكون فاتح مصر. «أن الأرض يرثها» ولفظ أرض بدون تعريفه باللام عندما يذكر يشير إلى أرض مصر ، كما أن «أرض» ب ال تفيد الإرادة : أى أن هذا المعنى يتقرر بناء على قاعدة علم الجفر.
«عبادى الصالحون» يعنى أن الله أعدك من عباده الصالحين ، وسترث مصر وحسبك هذه البشرى ، امض راشدا إن مصر لك. ودعى الله أن يعينه وينصره. فقال سليم ثانية : إلى كم تدوم سلطنتى؟ فردّ قائلا : لا أعرف سوى لفظ جدا. لا يعلم الغيب إلا الله. وقرأ الفاتحة ومسح وجهه بكفه.
ولو أن لفظ (جدا) يساوى ثمانية. فإن فتحه لمصر ووصوله إلى اسطنبول سلطنته قد دامت ثمانية أعوام ، وهكذا علم الجفر علم خفى وصحة هذا الخبر : أن سليم أمضى الشتاء فى الشام بمشقة وبدأ ماء الرحمة فى الجريان ، وترك جند قوجه بيدرمان فى الشام بجانب جان بردى وكوز لجة قاسم باشا وقطع المنازل وطوى المراجل حتى بلغ غزة بعسكر الإسلام ، ومن الجنوب وصل سليم إلى نابلس ومنها إلى القدس ، وزار الأنبياء وطلب المدد من روحانيتهم وغلب على جبل الخليل وزار جميع الأنبياء.
فتح قلعة غزّت الهاشم صلحا
ثم استراح فيها سبعة أيام ، وخضع جميع البدو له ودانوا له بالطاعة ، وقبّل قدمه بنوزهد وآل عمور وآل رشيد وآل رباح وآل معان وآل شهاب وآل ترابى وآل خرفوش وآل حبش وآل سعيد وبنو إبراهيم وبنو السوالم وبنى عطية وبنو عمران وبنو حوالم وبنو جوران وبنو البصرى وبنو جعفر ومشايخ نابلس وصفد وعكة والرملة وفلسطين وغزة
![الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه [ ج ١ ] الرحلة إلى مصر والسودان والحبشه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2308_alrehla-ela-mesr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
