قلت : هذا الرجل هو ابراهيم بن داوود الرقي.
أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة قال : أخبرنا أبو الفتح عمر بن أبي الحسن بن حموية الجويني ، ح.
وأخبرتنا الحرة زينب بنت عبد الرحمن في كتابها إلى غير مرة من نيسابور قالا : أخبرنا أبو الفتوح الشاذياخي ، ح.
وأخبرنا أبو النجيب اسماعيل بن عثمان الفارسي ـ في كتابه ـ قال : أخبرنا أبو الاسعد القشيري قالا : أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري قال : وأبو الخير التيناتي مشهور بالكرامات ، حكى عن ابراهيم الرقي أنه قال : قصدته مسلما ، فصلى صلاة المغرب فلم يقرأ الفاتحة مستقيما ، فقلت في نفسي : ضاعت سفرتي ، فلما سلمت خرجت للطهارة فقصدني السبع ، فعدت اليه ، فقلت : ان الأسد قصدني ، فخرج وصاح على الأسد وقال : ألم أقل لك لا تعرض لضيفاني ، فتنحى ، وتطهرت ، فلما رجعت قال : (٨٢ ـ ظ) اشتغلتم بتقويم الظواهر ، فخفتم الأسد ، واشتغلنا بتقويم القلب فخافنا الأسد. (١)
أنبأنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف قال : أخبرنا أبو الفتح بن البطي قال : أخبرنا حمد بن أحمد قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : سمعت محمد بن الحسين قال : وسمعت جدي اسماعيل بن نجيد يقول : دخل على أبي الخير جماعة من البغداديين يتكلمون بشطحهم بحضرته ، فضاق صدره من كلامهم ، فخرج فجاء السبع فدخل البيت ، فانضم بعضهم الى بعض ساكتين وتغيرت ألوانهم ، فدخل أبو الخير فقال : يا ساداتي أين تلك الدعاوى؟.
قال أبو نعيم : ومنهم ـ يعني ـ من الأولياء : أبو الخير الأقطع التيناتي له الآيات والكرامات توفي بعد الأربعين والثلاثمائة ، كانت السباع والهوام يأنسون بمجالسته ويأوون إليه ، وكان ينسج الخوص بإحدى يديه.
سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أحمد بن الحسين الرازي يقول : سمعت
__________________
(١) لم يرد هذا الخبر في ترجمة التيناتي في الرسالة القشيرية.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
