ذكر من يكنى ابا الخطاب
أبو الخطاب بن عون الحريري (١) :
روى عن أبي العباس النامي شيئا من شعره.
روى عنه أبو القاسم المطرز ، وكان شاعرا.
نقلت من خط أبي الحسن محمد بن علي بن نصر في كتاب المفاوضة وأخبرنا به أبو حفص عمر بن محمد المكتب ـ إجازة عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي ـ قال : أخبرنا أبو غالب بن بشران ـ إجازة ـ قال : قرأ علينا محمد بن علي بن نصر قال : قال أبو الخطاب بن عون الحريري : وحدثني عنه أبو القاسم الشاعر بذلك ، وقد رأيته ولم أسمع هذه الحكاية منه ، قال : دخلت إلى أبي العباس النامي فوجدته جالسا ورأسه كالثغامه بياضا وفيه شعرة واحدة سوداء ، قلت له : يا سيدي في رأسك شعره سوداء؟ قال : نعم هذه بقية شبابي وأنا أفرح بها ولي فيها شعر ، قلت : أنشدنيه ، فأنشدني :
|
رأيت في الرأس شعرة بقيت |
|
سوداء تهوى العيون رؤيتها |
(٧٧ ـ ظ)
|
فقلت للبيض إذ تروّعها : |
|
بالله ألا رحمت وحدتها |
|
وقلّ لبث السوداء في وطن |
|
تكون فيه البيضاء ضرتها |
ثم قال : يا أبا الخطاب ، بيضاء واحدة تروع ألف سوداء ، فكيف سوداء بين ألف بيضاء.
__________________
(١) كتب ابن العديم في الهامش : تقدم ، وقد نفذت ذلك فقدمت هذه الترجمة وأخرت التي تقدمتها لانه كتب أيضا بالهامش : تؤخر.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
