وقرأت بخطه في هذا الكتاب ، وهو روايتى بالاسناد المذكور ، قال : وأنشدني ـ يعني ـ أبا يوسف بن البريدي لأبي الخطاب الحريري :
|
يا قرة العين الذي |
|
صار عليها رمدا |
|
مللت من عدّ ذنوب |
|
ليس تحصى عددا |
|
ما زلت تستفسد حبي |
|
لك حتى فسدا |
قال ابن نصر : وله اقطاع ملاح ، وهو صاحب الأبيات المشهورة يغنّى بها وهي :
|
يا غائبا عن سوداء عيني |
|
سكنت من قلبي السوادا |
وشهرتها تغني عن ذكرها إلّا أن فيها ما هو طرازها عند الشعراء أنشدنيه الاستاذ أبو الحسن مهيار وهو :
|
تميمة الوصل هجر يوم |
|
في الدهر لكن أراه زادا |
|
وكيف أرجو الوصال ممن |
|
تاب من الهجر ثم عبادا (١) |
أبو الخطاب النحوي :
الشاعر ، دخل حلب ، وسمع بها بعض أولاد الشريف أبي ابراهيم العلوي.
قرأت بخط أبي الحسن محمد بن علي بن نصر في كتاب المفاوضة ، وأنبأنا به أبو اليمن الكندي عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال : أنبأنا أبو غالب (٧٧ ـ و) ابن بشران قال : أخبرنا أبو الحسن بن علي بن نصر قال : ومن المليح النسيج ما أنشدنيه أبو الخطاب النحوي الشاعر لابي ابراهيم العلوي الحلبي ، ولم يلقه ، وانما رواه له وأنشده اياه بعض أولاده بحلب :
|
أومت بكف خلته بارقا |
|
لو لا عبير عرفه ساطع |
|
وأبرزت وجها كشمس الضحى |
|
يؤخذ من أنواره الطالع |
__________________
(١) ليسا في ديوان مهيار المطبوع.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١٠ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2294_bagheyat-altalab-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
