ولا سيما صحف الدولتين العظيمتين «ألمانيا والنمسا والمجر» بمناسبة قدوم القادة الأماثل الذين حضروا بمعيتك ، ونرحب باسم سكان الولاية البيروتية خاصة ، وباسم سكان المقاطعة السورية عامة جد الترحيب بقدومكم إلى هذا الثغر الباسم.
حياك الله يا دولة الوزير الخطير ، والقائد الكبيرن ، وحيا دولة قائد الجيش الهمايوني الرابع ، وأدام الله اللواء العثماني خافقا فوق رءوس العالمين ، في ظل مولانا الخليفة أمير المؤمنين ، وسندخل مصر إن شاء الله آمنين.
ثم بعد أن انتهى الطعام ، نهض كل من دولة القائدين والولاة الكرام والقواد والأركان إلى ردهات التنفس والاستراحة ، وبعد أن تناولوا القهوة انصرف المدعوون يرتلون آيات الحمد والشكر على القواد الأكارم ويثنون على أخلاقهم الفاضلة ، وما خصهم الله به من المكارم الجليلة والمزايا الحسان.
وفي الساعة السابعة زوالية من صباح الاثنين غص الجامع العمري الكبير بعلماء المدينة وأشرافها وأعيانها ، ولما أزفت الساعة الثامنة أقبل صاحبا الدولة القائدان وبمعيتهما فريق من الأركان الحربية إلى الجامع ؛ فاستقبلا أجل استقبال وقد زارا مقام سيدنا يحيى الحصور صلوات الله عليه ، وبعد الزيارة رفعت الأكف فدعا صاحب الفضيلة الشيخ عبد القادر النحاس خطيب الجامع دعاء بليغا بحفظ الدولة وظفر جيوشها وتوفيق قوادها لخير الأعمال ؛ فأمن الجميع على دعائه ، ثم بعد زيارة الضريح الشريف دخلا إلى حجرة «الشعرة النبوية الشريفة» التي فتحت لهما خاصة فقبلاها وكحلا أعينهما بها.
