قسمت سبعين ألفا ودرعها مرقوع (١) ، وكشف عن بصرها فرأت جبريل (٢).
وقال مالك : «من سب أبا بكر جلد ، ومن سب عائشة رضياللهعنها قتل ، فقيل له : لم؟ فقال : من رماها فقد خالف القرآن ـ وقال ابن شعبان : لقوله تعالى : (يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً)(٣) ومن عاد لمثله فقد كفر» (٤).
وحكى أبو الحسن الصقلي : أن القاضي أبا بكر بن الطيب قال : «إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه لقوله تعالى : (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ)(٥) في أي كثيرة ، وذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة رضي الله تعالى عنها فقال تعالى : (وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ)(٦) سبح نفسه بتنزيهها من السوء» (٧).
وفي كتاب ابن شعبان : «من سب غير عائشة من أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم ، ففيه قولان : أحدها إنه يقتل لأنه سب النبي صلىاللهعليهوسلم ، بسبب حليلته ، والآخر أنها
__________________
(١) أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨ / ٦٦ عن عروة عن عائشة.
(٢) جزء من حديث أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨ / ٦٧ عن عائشة.
(٣) سورة النور آية (١٧).
(٤) قول مالك وابن شعبان كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢ / ٢٦٧ ، وانظر : القرطبي : الجامع ١٢ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦.
(٥) سورة الأنبياء آية (٢٦).
(٦) سورة النور آية (١٦).
(٧) قول أبي الحسن الصقلي كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢ / ٢٦٧ ، وانظر تفسير الآية عند القرطبي في الجامع ١٢ / ٢٠٥.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ٢ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2290_behjat-alnofos-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
