...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويكون المعنى فيها هذا عطاؤنا من الملك والعلم فاعط من شئت وامنع من شئت حال كونك غير محاسب على الإعطاء والمنع وظاهر الفقرة تؤدي إلى التفويض إليهم كما ورد في الجامعة الرجبية فيما إليكم التفويض ودلت عليه أخبار كثيرة مروية في الكافي وبصائر الدرجات وغيرهما ومنها ما رواه في الكافي بإسنادين عن أبي إسحاق النحوي قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسمعته يقول إن الله عز وجل أدب نبيه على محبته فقال (إنك لعلى خلق عظيم (١)) ثم فوض إليه فقال عز وجل (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (٢)) وقال عز وجل (من يطع الرسول فقد أطاع الله (٣)) ثم قال وإن نبي الله فوض إلى علي عليه السلام وائتمنه فسلمتم وجحد الناس فوالله إن تقولوا إذا قلنا وإن تصمتوا إذا صمتنا لنحبكم ونحن فيما بينكم وبين الله عز وجل ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا وفي رواية أخرى فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا وعن زيد الشحام قال سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله تعالى (هذا عطاؤنا فمنن أو أمسك بغير حساب) (٤) قال أعطي سليمان ملكا عظيما ثم جرت هذه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة القلم آية ٤.
(٢) : سورة الحشر آية ٧.
(٣) : سورة النساء آية ٨٠.
(٤) : سورة ص آية ٣٦.
