وبرهانه عندكم وأمره إليكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(وبرهانه) من الدلائل الظاهرة والمعجزات الباهرة.
(عندكم) فإنهم مظاهر آيات الله وعلومه كما تقدم.
(وأمره) من الإمامة أو إظهار العلوم.
(إليكم) كما ورد في جملة من الأخبار إن الله فرض عليكم السؤال ولم يفرض علينا الجواب فعن الوشا قال سألت الرضا عليه السلام فقلت له جعلت فداك (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (١)) فقال نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون قلت فأنتم المسؤولون ونحن السائلون قال نعم قلت حقا علينا أن نسألكم قال نعم قلت حقا عليكم أن تجيبونا قال لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل أما تسمع قول الله تبارك وتعالى (هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب (٢)) والأخبار بهذا المضمون كثيرة وكان السر في ذلك أن بعض السائلين قد يكون منكرا لفضلهم ورادا لقولهم فقد يكون ترك الجواب أولى من الجواب وقد يكون الجواب على وجه التقية متعينا وبعضهم قد يكون مقرا بفضلهم ولكن في ترك جوابه مصلحة يعرفها الإمام دونه فيجوز لهم ترك الجواب تحصيلا لتلك المصلحة كما ورد في سؤالهم عن تعيين ليلة القدر والاسم الأعظم والقضاء والقدر والآية وإن كانت خطابا لسليمان إلا أنها جارية في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) : سورة النحل آية ٤٣.
(٢) : سورة ص آية ٣٩.
