|
فلست بمحص عدّ أوصافه ولو |
|
صرفت على مدحي له سائر العمر |
وهذا نسبه الشريف :
هو زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن بن أبي نمي بن بركات بن محمد بن بركات بن الحسن ابن عجلان بن رميثة بن أبي نمي بن الحسن بن علي الأكبر بن أبي عزيز قتادة بن ادريس بن مطاعن ابن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن أبي محمد عبد الله بن محمد الثائر بن موسى ابن عبد الله الشيخ الصالح بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه.
|
نسب يعير الشّمس نورا ظاهرا |
|
ويقيم للفلك المنير عمودا |
ولنعد إلى ما نحن بصدده :
ولما أنخنا بالقرية المذكورة الركائب ، وحططنا الحقائب مكثنا بها أيّاما نجوس خلالها هياما ، حتى أهاب داعي النّفر بالسّفر ، وأذنت الحال بالارتحال ، فجنحنا إلى ذلك البحر المتقارب ، وامتطينا غارب القارب ، فلما أقلعت السفينة عن المرسى ، ودجى ليل الهموم وأغسى (١) وجعلت تطير بلا جناح ، يقودها القضاء المبرم وتزجيها الرياح ، كأنّها سهم فارق وتره ، أو حكم أمضى الله قدره ، ترتفع تارة وتنخفض أخرى ، وتميس طورا كأنّها لا تعقل سكرا. وما ألطف قول أبي الحسين يحيى بن عبد العظيم الجزار (٢) في وصفها من أبيات :
|
أنظر الموج حولها فأخال ال |
|
جيم تاء لخيفتي وهي جيم |
|
لم أجد لي فيها صديقا حميما |
|
غير أنّي بالماء فيها حميم |
|
شنقوا قلعها مرارا على الرّي |
|
ح ولا شكّ أنّه مظلوم (٣) |
__________________
(١) أغسى : أظلم.
(٢) توفي أبو الحسين الجزار سنة ٦٧٩ ه وقيل غير ذلك (أنوار الربيع ١ / ٢١٣).
(٣) القلع (بالكسر) : شراع السفينة.
