|
قسما لقد نشر الحيا |
|
بمناكب العلمين بردا (١) |
|
وتنفسّت يمنيّة |
|
كي تضحك الزّهر المندّى (٢) |
إلى أن قال :
|
ومساجل لي قد شققت |
|
لدائه في فيّ لحدا |
|
لا ترم بي فأنا الذي |
|
صيّرت حرّ الشّعر عبدا |
|
بشوارد شمس القياد |
|
يزدن عند القرب بعدا |
|
وممسّك البردين في |
|
شبه النّقاشية وقدا |
|
فكأنّما نسجت عليه |
|
يد الغمام الجون جلدا |
|
وإذا لوتك صفاته |
|
أعطاك مسّ الرّوع نقدا |
|
فكأنّ معصم غادة |
|
في ماضغيه إذا تصدّى |
ذكرت بقوله (تصدّى) بيتين لطيفين للأديب المهتار (٣) من شعراء هذا القرن ، وهما في مليح فقير الحال ، وقد أجاد في الاقتباس :
|
تصدّ وكم تصدّى منك كفّ |
|
لمن لم يدر قدرك يا مفدّى |
|
فصدّك عن أولي (أدب) وأمّا |
|
من استغنى فأنت له تصدّى (٤) |
عاد شعر ابن بابك في وصف الفيل :
|
وكأنّ عودا عاطلا |
|
في صفحتيه إذا تبدّى |
|
يحدو قوائم أربعا |
|
يتركن بالتّلعات وهدا |
|
وإذا تخلّل هضبة |
|
فكأنّ ظلّ اللّيل مدّا |
ثم أتبع ذلك بالمديح فاستحسنها الصاحب ، ولام الطاعن عليه على كذبه
__________________
(١) القصيدة في يتيمة الدهر ٣ / ٢٣٣ ، وفي رواية بعض أبياتها اختلاف.
(٢) في الأصول (المفدى) مكان (المندى) والتصويب من يتيمة الدهر.
(٣) هو ابراهيم بن يوسف الرومي المكي المعروف بالمهتار قتل بصنعاء سنة ١٠٧١ ه (أنوار الربيع ٢ / ٢٤٥).
(٤) (أدب) كذا ورد في الأصول والصواب (أرب).
