هذه السنة ، فلما بلغه ما فعل أهل عكا بمن كان بها من المسلمين غضب لذلك غضبا شديدا ، ورأى أن يقدم غزوهم والانتقام منهم على الحج ، وأخذ في تجهيز العساكر والبعوث لمضايقتها وضرب الدهليز ظاهر القاهرة وبابه إلى جهة عكا ، وخرج إلى الدهليز وهو متوعك لأيام خلت من شوال ، وتوفي في ذي القعدة ، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وفي يوم الأربعاء ثاني عشر شوال ذكر شمس الدين محمد بن قاضي القضاة بهاء الدين الدرس بالمدرسة العزيزية بحكم مشاركته لأعمامه ، وفي شوال أيضا وصل الأمير عز الدين الأفرم من الديار المصرية إلى دمشق ، ودخل القلعة لوقته وأخرج المجانيق إلى الميدان.
وفي تاسع عشر ذي الحجة وصلت الأخشاب التي من وادي هونين إلى سطح المزة ، وسخر الناس لجرها إلى الميدان ، فورد الخبر عند ذلك بوفاة السلطان الملك المنصور سيف الدين رحمهالله تعالى ، وللوقت أمسك الأمير بدر الدين المسعودي ، واحتيط على ما يتعلق بالأمير حسام الدين طرنطاي رحمهالله تعالى.
وفي أواخر ذي القعدة أمسك الملك الأشرف الأمير حسام الدين طرنطاي والأمير ركن الدين كتبغا واعتقلهما ، أما الأمير حسام الدين فعاقبه إلى أن مات ، وأما الأمير زين الدين فاعتقل مكرما ، وبقي مدة ثم أفرج عنه ورد إلى مكانته ، ثم أعقب ذلك وصول الأمير سيف الدين بهادر رأس النوبة لتحليف الأمراء والخلع عليهم وخطب الملك الأشرف صلاح الدين خليل على منبر دمشق يوم الجمعة تاسع عشر ذي القعدة.
وفي ثامن عشر ذي الحجة وصل الأمير شمس الدين قرا سنقر الحسامي وعلى يده تقليد لمخدومه بنيابة السلطنة على ما هو عليه وزيادة على خبزه حرستا ، وأعطى لسنقر خبزه عشرة أرماح ، وورد المرسوم بإبطال ما كان جدد على جبل الصالحية من المكوس ، وورد المرسوم لتاج
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
