وفي مستهل جمادى الآخرة ، يوم الأحد كتب توقيع قاضي القضاة شرف الدين حسن الحنبلي بالقضاء بدمشق من نائب السلطنة ، بعد مشاورة السلطان ، وقرىء بجامع الجبل يوم الاثنين ثاني الشهر ، ولبس الخلعة البيضاء ، ودخل البلد وحكم ، ودرس بدار الحديث الأشرفية.
وفي جمادى رتب زين الدين عمر بن مكي ، المعروف بابن المرحل إماما بجامع دمشق ، وخطيبا عوض جمال الدين عبد الكافي ـ رحمهالله ـ وصلى بالناس يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة ، فكرهه بعض الناس ، وقيل عنه أنه يلحن في الفاتحة ، ولا يحفظ القرآن العزيز ، واستفتي عليه ، وجرى في ذلك فصول كثيرة ، واستمر.
وفي جمادى الآخرة المذكور نزلت الأسعار ، ورخصت الغلال ، وفي الشهر المذكور وصل الأمير سيف الدين التقوي من الديار المصرية إلى دمشق ، ومعه جماعة استخدموا وأقطعوا من الأعمال الطرابلسية ، وأملاك الجبليين ، قيل إنهم ستمائة فارس.
وفي جمادى الأولى بلغ السلطان الملك المنصور عن الأمير سيف الدين جرمك الناصري ما أوجب مسكه ومسك شمس الدين ابن السلعوس ، وحبسهما وعقوبتهما ، أما جرمك فاستمر في الاعتقال إلى حين وفاة الملك المنصور ، وأما شمس الدين ابن السلعوس فأفرج عنه بعد مدة يسيرة ، ولزم بيته إلى حين خروج الناس إلى الحجار الشريف ، فتوجه من الديار المصرية.
وفي ثالث وعشرين من جمادى باشر وجيه الدين محمد بن المنجا نظر الجامع بدمشق.
وفي السادس والعشرين منه رسم على ناصر الدين محمد بن المقدسي ، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
وفي رابع شهر رجب توجه الأمير عز الدين الموصلي من دمشق إلى غزة ، والأعمال الساحلية ، نائبا هناك عوضا عن الأمير سيف الدين كرتيه.
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
