فسكن تلك الناحية ، وأخذ خلقا وجماعة من أعيانهم رهائن وأخذ جميع أسلحتهم وخيولهم ومعظم سلاحهم السيوف والجواشن والرماح ، وأحضر من ذلك إلى قلعة الجبل عدة أحمال جمال وفرق الخيول فيمن معه من العساكر ، وأودع الرهائن الحبوس ، وجعل السلاح في الزردخاناة ، وفيها عاد الأمير عز الدين أيبك الأفرم من بلاد السودان بمغانم كثيرة ، ورقيق كثير من النساء والرجال ، وقتل صعبر.
وفي سلخ المحرم وصل ركب الحجاج إلى دمشق سالمين ، وأخبروا بكثرة الماء ورخص الزاد ، ومرت الجمال ووقفوا في حجهم حائرين ، لأن القاضي جلال الدين ابن القاضي حسام الدين حاكم الركب حدد أن أول ذي الحجة الخميس ، ولم يوافقه الشيخ محمد الطبري شيخ مكة وفقيه الحجاز على ذلك ، وقال أول الشهر الجمعة.
وفي سادس وعشرين المحرم ذكر القاضي علاء الدين ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز الدرس بالمدرسة الظاهرية عوض رشيد الدين الفارقي رحمهالله ، وفي ربيع الآخر ذكر الشيخ صفي الدين الهندي ـ رحمهالله تعالى ـ الدرس بالمدرسة الرواحية ، وفي يوم الأربعاء ثامن وعشرين منه ذكر تقي الدين ابن القاضي محيي الدين ابن الزكي الدرس بالمدرسة التقوية وعليه الخلعة بالطيلسان.
وفي ثاني جمادى الآخرة ذكر بدر الدين ولد القاضي عز الدين محمد بن الصايغ الدرس بالمدرسة الظاهرية عوض رشيد الدين الفارقي ، رحمهالله.
وفي ثاني جمادى الآخرة ذكر بدر الدين ولد القاضي عز الدين محمد ابن الصايغ الدرس بالمدرسة العمادية بحضرة قاضي القضاة والأعيان.
وفي يوم الأربعاء العشرين من جمادى الأولى عاد الأمير شمس الدين المشد من الديار المصرية إلى دمشق ، وتلقاه الناس ، وقيل أنه أضيف إليه شد الفتوحات.
![تاريخ دمشق [ ج ٢ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2263_tarikh-damascus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
