ذكر ما تجدد بعد وفاته
لما دخل رجل رد المعظم المكوس والخمور ، وما كان أبوه أبطله ، فقلت له : قد خلفت سيف الدين غازي ابن أخي نور الدين ، فإنه كذا فعل لما مات نور الدين ، فاعتذر بقلة المال ، والفرنج ، وسار المعظم إلى بانياس وراسل الصارم التبنيني ، وهو بتبنين في تسليم الحصون فأجابه فأخرب بانياس وسار إلى تبنين ، وهدمها ، وكانت؟؟؟ بلة البلاد وملجأ العباد وأعطى بلاد جهاركس لأخيه العزيز ، وزوجه ببنت جهاركس ، وبعث إليه أخوه الكامل بالخلع ، وقال : أدركني ، وجاءت الفرنج فنزلوا على شارمساح ، وأخلى لهم المسلمون الخيام فطمعوا ، ثم رجع إليهم الكامل فكسرهم ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، وعادوا إلى دمياط ، ونزل الصارم وولده ناصر الدين وأصحابه من الحصون ، فأكرمهم المعظم ، وخلع عليهم وأحسن إليهم وأظهر أنه ما اخرب بانياس إلّا خوفا من استيلاء الفرنج عليها.
فصل
وفيها قدم الصفي ابن شكر وزير العادل دمشق من الشرق ، وكان العادل قد نقم عليه ونفاه إلى الشرق فمضى إلى آمد ، فأقام بها فلما مات العادل كتب الكامل إليه يطلبه ، فقدم دمشق ونزل بظاهرها ببيت رانس على المؤيد العقرباني ، فخدمه المؤيد ، وكان قد قل نظره فأقام أياما ، ثم توجه إلى مصر.
وفيها توفى كيكاوس صاحب الروم ، ولقبه عز الدين ، كان جبارا ظالما سفاكا للدماء ولما عاد إلى بلده من كسرة ، اتهم أقواما من أمراء دولته أنهم قصروا في قتال الحلبيين ، فسلق بعضهم في القدور وجعل آخرين في بيت وأحرقهم ، فأخذه الله بغتة مات سكرانا فجأة ، وقيل بل ابتلي في بدنه فتقطع ، وكان أخوه علاء الدين كيقباذ محبوسا في قلعة ،
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)