ويقال انه فتح ستين حصنا ، وزاد على نور الدين بمصر والحجاز والمغرب واليمن والقدس ، والساحل وبلاد الفرنج ، وديار بكر ، ولو عاش لفتح الدنيا شرقا وغربا وبعدا وقربا ، وإن كان مبدأ فتوحه مصر بهمة نور الدين وأمواله وعساكره ورجاله ، وبينهما مقاربة في السيرة والعدل والأيام واجتناب الآثام وكلاهما لم يبلغ ستين سنة ولا خلا من فضيلة ومنقبة حسنة ، وقد ذكرنا أن نور الدين ولد في سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، وتوفي سنة تسع وستين وخمسمائة ، وولد صلاح الدين سنة اثنتان وثلاثين وخمسمائة وتوفي سنة تسع وثمانين وخمسمائة وقد ذكرنا ذلك.
ذكر أولاده
كانوا ستة عشر ذكرا وابنة واحدة ، وكان أكبر أولاده الأفضل علي ولد بمصر سنة خمس وستين وخمسمائة يوم عيد الفطر ، وأخوه لأبيه وأمه خضر الملقب بالظافر ، ولد بمصر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وأخوهما لأبيهما وأمهما موسى ويلقب قطب الدين ، ولد بمصر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وأخوه لأبيه وأمه يعقوب الأعز ، ولد بمصر سنة اثنتان وسبعون وخمسمائة ، وغازي الملك الظاهر ، ولد بمصر سنة ثمان وستين وخمسمائة ، وأخوه لأبيه وأمه الزاهد داود ولد بمصر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، والمعز اسحاق ولد سنة سبعين وخمسمائة ، والمؤيد واسمه مسعود ولد بدمشق سنة احدى وسبعين وخمسمائة ، والأشرف محمد ولد بالشام سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، وأخوه لأبيه وأمه ملك شاه ، ويلقب بالغالب ولد بالشام سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، وأخوهما لأبيهما وأمهما أبو بكر ، ويلقب بالنصرة ولد بحران بعد وفاة أبيه في سنة تسع وثمانين وخمسمائة.
وأما البنت فاسمها مؤنسة خاتون ، تزوجها الكامل محمد بن العادل ماتت عنده ، وكان لصلاح الدين ولد اسمه اسماعيل مات في حياة أبيه.
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)