ذكر قضاته ووزرائه وكتابه
القاضي كمال الدين بن الشهرزوري ، وشرف الدين بن أبي عصرون ، وولده أبو حامد ومحيي الدين بن زكي الدين ، ووزيره صفي الدين بن القابض ، وكتابه : الفاضل ، والعماد ، وكان الفاضل حاكما على الجميع ، وهو المشار إليه بالسيف والقلم ، لا يصدر السلطان إلا عن رأيه ، ولا يمضي في الأمور إلا بمضائه.
ذكر ما تجدد بعد وفاته
كان أخوه العادل سيف الدين لما توفي بالكرك ، فقدم دمشق معزيا للأفضل ، فأقام ثم رحل إلى الجزيرة ، إلى البلاد التي أعطاه إياها السلطان ، وهي : حران والرها وسميساط ، والرقة وقلعة جعبر ، وميافارقين ، وديار بكر ، وكان له بالشام : الكرك والشوبك ، وبعث الأفضل ضياء الدين ابن الشهرزوري رسولا إلى الخليفة ، ومعه زردية السلطان وسيفه وحصانه وكزا غنده ، ودبوسه وتحفا كثيرة ، وعاب الناس عليه بحيث بعث بعدة السلطان إلى بغداد ، وكتب كتابا إلى الخليفة بيد ابن الشهرزوري ، فمنه : أصدر العبد خدمته هذه ، وصدره معمور بالولاء ، وقلبه مغمور بالصفاء ، وذكر كلاما طويلا ، فقيل لابن الشهرزوري : (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) ، وأما العادل فإن المشارقة ثاروا عليه ، واستثاروا عز الدين صاحب الموصل وأصحابه ، فأشار عليه المجد ابن الأثير بالخروج ، وأشار عليه مجاهد الدين قيماز بالمقام ليظهر حقائق الأمور ، ويراسل جيرانه : ابن زين الدين صاحب إربل ، وسنجر شاه صاحب الموصل ، وعماد الدين صاحب سنجار ، وخرج عز الدين من الموصل واجتمعا على حران ، فاستنجد العادل بأولاد أخيه ، فجاءته عساكر الشام ، ومصر ومرض عز الدين على نصيبين بالاسهال وترك العساكر مع أخيه عماد الدين ورجع إلى الموصل جريدة فمات بها ، ثم إن الملك العزيز قدم إلى الشام وتقدم في منزلته ، وقدمت معه العساكر على
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)