طالبا فضله ورفده ، ولم تدفع عنه جنوده القضاء ، ولا ردت عنه الأسلحة والخزائن البلاء ، والعين تدمع والقلب يخشع ، ولا نقول ما يسخط الرب وإنا عليك يا يوسف لمحزونون : وفي آخر الكتاب : فإن اتفقتم ما عدمتم إلا شخصه ، وإن اختلفتم فالمصائب المستقبلية هو لها عظيم ..
قلت : قد فات الفاضل شيئان أحدهما النعيم ، والثاني عند قوله هو لها عظيم ، كان ينبغي أن يقول : (ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)
ذكر ما خلفه ، واختلفوا فيه
ذكر القاضي ابن شداد في سيرة السلطان وقال : توفي ، ولم يخلف سوى سبعة وأربعين درهما ناصرية وجرما واحدا صوريا ذهبا ولم يخلف دارا ولا عقارا ولا ضيعة ولا بستانا ولا سقفا ولا غيره.
وقال العماد الكاتب : لم يخلف في خزائنه سوى ستة وثلاثين درهما ، ودينارا واحدا ذهبا ـ ذكر بمعنى ما ذكر ابن شداد.
ذكر فتوحاته :
أول ما فتح الديار المصرية ، والحجاز ومكة والمدينة ، واليمن من زبيد إلى حضر موت متصلا بالهند ، وفي الشام : دمشق وبعلبك وحمص وبانياس وحماة وحلب وأعمالها ، ومن حصون الساحل بلاد القدس وغزة والداروم وتل الصافية وعسقلان ويافا وقيسارية وحسي وعكا وطبرية والشقيف وصفد وكوكب والكرك والشوبك ونابلس وصيدا وبيروت وجبيل وجبلة واللاذقية والشغر وبكاس وصهيون وبلاطنس وحصن برزية وقد ذكرنا تلك الحصون.
ومن الشرق حران والرها والرقة ورأس العين وسنجار ونصيبين وجملين والموزر ، وسروج وديار بكر وميافارقين وآمد وحصونها وشهرزور والبوازيج ، وخطب له على المنابر من باب همذان إلى الفرات ، ومن الفرات إلى حضر موت ، ومن المغرب إلى إفريقية.
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)