وفي شهر رمضان منها (١٥٠ ظ) وردت الأخبار من ناحية العراق ، بقتل السلطان داود بن السلطان محمود بن محمد بن ملك شاه بيد نفر ندبوا لقتله فاغتالوه وقتلوه ، ولم يعرف لهم أصل ولا جهة ، ولا علم مستقرهم (١).
وفي ثالث جمادى الأولى منها قبض على الأمير الحاجب أسد الدين أكز ، وأخذ ماله ، وسملت عيناه ، واعتقل ، وتفرق عنه أصحابه. وفيها ورد الخبر من ناحية الأفرنج بهلاك ملكهم الكند أياجور (٢) ملك بيت المقدس ، بعلة عرضت له كان فيها إتلاف نفسه ، وأقيم ولده الصغير ، وأمه مقامه في الملك ، ورضي الأفرنج بذلك ، واستقامت الحال عليه.
وفي رمضان منها عزل أبو الكرام عن وزارته [في] ديوان دمشق لأسباب أنكرت عليه ، وأشياء قبيحة عزيت إليه.
وفيها ورد الخبر بعزل عماد الدين أتابك وزيره أبا الرضا بن صدقة ، لأسباب أوجبت ذاك ودعت إليه ، وأغراض بعثت عليه ، واستوزر مكانه (٣).
سنة تسع وثلاثين وخمسمائة
في يوم الخميس الحادي عشر من المحرم منها توجه الأمير الرئيس مؤيد الدين رئيس دمشق إلى ناحية صرخد ، مستوحشا من أحوال بلغته عن أبي الكرام المستناب في وزارة ديوان دمشق ، وعن الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن علي بن منقذ ، أنكرها من سعيهما ، واستبشعها من قصدهما ، فسار عن البلد ممتعضا من أقدامهما على ما
__________________
(١) قتل في تبريز من قبل أربعة من حشيشية الشام. الدعوة الاسماعيلية الجديدة : ٨٣.
(٢) هو فولك أوف أنجو ، آل الحكم بعد وفاته إلى ولده بلدوين الثالث مع أمه ميليسند. انظر تاريخ وليم الصوري : ١٣٦ ـ ١٤٠.
(٣) في زبدة الحلب لابن العديم : ٢ / ٢٧٨ : «واستوزر أبا الغنائم حبشي بن محمد الحلي».
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)