وفيها ورد الخبر من ناحية الشمال بتملك الباطنية حصن مصيات بحيلة دبرت عليه ، ومكيدة نصبت له.
وفيها توفي البدليسي (١) إمام المسجد الجامع بدمشق ، في ثالث ذي الحجة منها رحمهالله ، وكان حسن الطريقة قليل التبذل ، جيد الحفظ والقراءة ، والتصون ، ووقع الاختيار على الشيخ الإمام أبي محمد بن طاووس في إقامته مكانه ، لما فيه من حسن الطريقة والتصون والتدين ، والقيام بقراءة السبعة المشهورة (١٤٩ ظ).
سنة ست وثلاثين وخمسمائة
فيها ورد الخبر من ناحية الشمال بإغارة الأمير لجه التركي ، النازح عن دمشق إلى خدمة الأمير عماد الدين أتابك ، على بلد الأفرنج وظفره بخيلهم ، وفتكه بهم ، بحيث ذكر أن عدة المقتولين منهم تقدير سبعمائة رجل.
وفيها ورد الخبر من ناحية العراق ، بإيقاع عسكر السلطان غياث الدنيا والدين ، ركن الإسلام والمسلمين ، مسعود بن محمد ، بحلة بني خفاجة ونهبها وقتل من ظفر به ، لكثرة فسادهم ، وتزايد عنادهم وإخافتهم السابلة ، وأخذهم كل رفقة من التجار الصادرة والقافلة ، وعوده إلى بغداد ظافرا غانما.
وفيها توفي النقيب الإمام أبو القاسم عبد الوهاب بن عبد الواحد الحنبلي رحمهالله [ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة ست وثلاثين
__________________
(١) هو اسماعيل بن فضائل بن سعيد البدليسي ، نقل سبط ابن الجوزي عن ابن عساكر أنه «أقام إماما بجامع دمشق نيفا وثلاثين سنة ، يؤم الناس ، ويتلو القرآن فظهر عليه شيء من اعتقاده من ميله إلى التشبيه ، فعزل عن الإمامة في رمضان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، وبعث مكانه أبو محمد بن طاووس ، فجاءت في ذلك مرافضات وتعصبات ، فاستقر الأمر على أن لا يبقى في الجامع من يصلي إماما غير إمام الشافعية والحنفية لا غير ، وبطلت إمامة المالكية والحنابلة». انظر تاريخ دمشق لابن عساكر ط. بيروت ٢٠٠١ ج ٧١ ص ٣٠٨ ـ ٣٠٩.
![تاريخ دمشق [ ج ١ ] تاريخ دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2261_kifayah-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)