باشر الحرب يلبس أحسن لباسه المنصبي ، فكنت أنهاه عن ذلك ، فيقول لي : مه فإني أقضي الحرب بأفخر لبس لي. فأقول له : بل الأولى أن تلبسه بعد أن تفرغ من الحرب. قال: ولو أني كنت حاضرا يوم ترافلكر لما أصابه ما أصابه بذلك اللباس الذي تردّاه.
قال المؤلف الأول وفيها أيضا عمود آخر بني تذكرة للحريق الذي وقع في لندرة سنة ١٦٦٦ بلغت نفقته ٧٠٠. ١٣ ليرة ، وارتفاعه مائتا قدم وقدمان ، وهو أجوف يشتمل على ٣٤٥ درجة ، وارتفاع شرفته ٤٢ قدما. وآخر نصب في سنة ١٧٣٣ عليه تمثال ابن الملك جورج الثالث ، ارتفاعه ١٢٤ قدما ، وعلو التمثال ١٤ قدما.
كنيسة ماربولس
قال وأعظم كنيسة للبروتستانت كنيسة ماربولس في المدينة المذكورة ، بنيت على هندسة كنيسة مار بطرس برومية ، ابتدئ ببنائها في سنة ١٦٦٦ ونجز في خمس وثلاثين سنة ، وبلغ جملة ما أنفق عليها ٠٠٠. ٥٠٠. ٣٧ فرنك ، جمع ذلك من طسق جعل الفحم ، وطولها خمسمائة قدم ، وارتفاعها أربعمائة وأربع أقدام ، ووسعها ٣٠ فدانا. قلت وسيأتي ذكر لهذه الكنيسة.
شطر المدينة وجسورها
ثم إن هذه المدينة شطران يخترقها نهر التيمس ، أحدهما ليس فيه شيء يسر الناظر ، فإنه عبارة عن ديار وطرق وحوانيت ، والثاني وهو الذي تقيم فيه الأشراف والأعيان يشتمل على أشياء كثيرة بديعة سيمر ذكرها بك إن شاء الله ، وهذا النهر مبني عليه عدة جسور :
«أحدها» وهو أول ما يراه القادم إلى لندرة ، الجسر الذي يقال له «جسر لندن» ، طوله ٩٢٨ قدما ، وهو مبني من حجر صلب ، ويشتمل على خمس قناطر علو كل منها ٢٨ قدما ، بدئ به سنة ١٨٢٥ ، وفتح في سنة ١٨٣١ ، وأنفق فيه نحو مليوني
