العطّار ، والشيخ الصالح الشيخ محمد المواهبي القادري ، والشيخ عبد الغني المقدسي ، والشيخ فتيان ، والسيد محمد قزيزان ، والشيخ محمود الكردي ، وسيدنا النجيب السعيد مخدومنا ولد كم السيد مصطفى ، بلغه الله منازل أجداده الشرفا. ثم إني ذكرت نبذة مما حدث في دمشق ، وجاءني من حلب ، من السيد محمد الطرابلسي كتاب صورته : أربت قضايا تحيات ، موجبة لدوام المحبة ، غير منحرفة عن قانون الصداقة والصحبة ، أحكمت دلائلها فلا يعتريها نقص ولا إبطال ، ولا يحوم حول حماها قلب دليل ولا نقص إعلال ، أسوار إخلاصها «١٢٩ ب» موجبات (١) كلية ، وإشكال اختصاصها مبرهنة بالدلالة العقلية ، أحاط بها محدد الاتحاد بميله المستدير على شكل (٢) الوداد ، المركب من الهيولى القلبية ، والصور الجسمية والنوعية ، المتحركة دواعيها بالحركة الكمية ، زيادة لا ذبولا ، الآخذة بمجامع القلب مكانا طبيعيا ، فزاد الجسم نحولا ، أدارت دواعيها بالميل الطبيعي على الدوام ، فلا يعتريها خلل ولا انخرام ، مبرهن على ذلك بأقيسة اقترانية ، مقدماتها صدق المقال وإخلاص الطوية ، غير أنه على إحكام أشواقها لا يقاس ، لأنها مخصوصة تحاشت عما به الالتباس ، فلذا حق لها أن ترفعها يد الابتداء إلى منصات (٣) نصبتها يد الحال للتمييز والاهتداء ، كي تجر منها بإضافة الرد إلى فاضل ليس له ند ، مخصوص بكنه علم لا يحد ، ومزايا نكات لا تعد ، تعجز الكاتب أوصافه ، ويناديه بالعجز إنصافه. لا يدرك الواصف المطري خصائصه. فعند ذلك يرفع راحة الآمال ، إلى الله الملك المتعال ، (١٣٠ أ) بأن يبقيه ماجدا يثبت المسائل بالدلائل ، ويكبح المعترض ويجيب السائل ، ويسفر عن وجوه الإعجاز بيد تحريره ، ويوشّح صفائح البيان ببنان تقريره ، مكالمته ، تغني اللبيب عن المغني (٤) ، وإعلالاته تكيد
__________________
(١) في ب (موجبة).
(٢) في ب (أشكال).
(٣) في ب (منصبات).
(٤) إشارة إلى كتاب (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب) في النحو ، لابن هشام.
