الحزين يسلو أحزانه وأشجانه.
طالما جررت بها ذيول الأفراح ، وطردت بنزهتها جيش (١) الأتراح ، وكانت عين الزمان عنا عمياء ، فلم نخش رقيبا ، وكان العيش غضا صافيا ، ودهرنا مطيعا مجيبا ، فبددت شملنا غدرات الزمان ، وأبانتنا عنها خطوب الحدثان (٢) ، فاليوم لا نشاهدها إلّا بعيون الخيال ، ونسوّف بالعود إليها ، (١٢٨ أ) وهو محال.
|
فأباننا عنها الزمان بسرعة |
|
وغدت تعللنا بها [الأيام](٣) |
إلى الله أشكو من دهر إذا أساء أصر على إساءته ، وإذا أنعم ندم عليه من ساعته.
ولما غلب الوجد عليّ ، أنشدت ما حضر لديّ ، لكن لضيق المقام ، لم يبلغ التمام.
|
دار بها الدين والإسلام مشتهر |
|
والعلم فسطاطه في ربعها نصبا |
|
فيا له جامعا (٤) تمحى الذنوب به |
|
فضلا ويعفى عن الإنسان ما اكتسبا |
والمأمول من الشيخ الجليل تبليغ الأدعية المستجابة ، والأثنية المستطابة ، حضرات مشايخنا الكرام ، وأساتيذنا الفخام ، أفراد الدهر ، وأفذاذ العصر (٥) ، ذوي التحقيق ، والنظر الدقيق ، العلماء العاملين ، والنسّاك العارفين ، بحور الفنون الزاخرة ، (١٢٩ أ) وشموس العلوم الزاهرة ، شيخنا الشيخ علي أفندي المفتي ، وأخويه الشيخ عثمان والشيخ يوسف ، والشيخ طه الجبريني ، والشيخ عبد الكريم الشراباتي وأولاده ، والشيخ السيد حسين الديري ، وأخيه وابنه ، والشيخ محمد الزّمار ، والشيخ السيد عبد الكافي ، والشيخ السيد عبد السلام الحريري ، والشيخ عبد القادر الديري ، والشيخ قاسم البكرجي ، والشيخ (٦) السيد علي
__________________
(١) في ب (جيوش).
(٢) الحدثان : الدهر.
(٣) زيادة يقتضيها الوزن والمعنى.
(٤) في ب (يا سادة بالنوى).
(٥) في ب (افراد العصر ، وافذاذ الدهر).
(٦) ليست في ب.
