المصرية والشامية والحجازية ، وغيرها من البلاد الشامية ، بويع بالسلطنة بعد قتل أخيه الأشرف خليل في المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وهو ابن تسع سنين ، ولم يلبث أن خلع في المحرم التي تليها ، بنائب السلطنة العادل كتبغا المنصوري مملوك أبيه ، وبعث بالناصر إلى الكرك ليتعلم به القرآن والخط ، فدام حتى قتل المنصور حسام الدين لاجين المنصوري ، المنتزع المملكة من كتبغا ، فبويع للناصر ، وخطب له بالديار المصرية مع كونه بالكرك في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ، ثم أحضر واستمر حتى أظهر التخلي عن الملك أنفا ، من كثرة حجر نائبه سلار واستاداره بيبرس الجاشنكير بحيث منع من خروف مشوي اشتهاه ، وذلك في آخر سنة ثمان وسبعين ، بعد أن صار بالكرك ، وذلك بعد أن ظهر الخروج من مصر للحج ، ثم توجه إليه ، ولما علم الأمر بذلك تسلطن بيبرس ولقب بالمظفر وصار سلار نائبه ، واستمر الناصر بالكرك إلى أثناء سنة تسع فتوجه إلى دمشق رجاء العود ، وتقوى بمن وافقه من النواب وغيرهم حتى وصل إلى مصر وجلس على سرير الملك في يوم عيد الفطر منها ، وخزل المظفر وأرسل في الأمان فأجابه ثم قتله وجماعة من أعدائه ، وتمهد له الأمر حتى مات في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بقلعة الجبل عن ثمان وخمسين ، وحمل محفة ، فدفن عند أبيه بالمنصورية بعد أن حج في سنة اثنتي عشرة ، ثم سنة تسع عشرة ، ثم سنة اثنتين وثلاثين ، من مآثره الجامع الجديد بشاطىء مصر ، والمدرسة الناصرية بين القصرين وخانقاة الصوفية بسرياقوس ، وبمكة المآثر الكثيرة ، وكذا بالمدينة الشريفة ، كإنشاء منارة رابعة وزيادة رواقين من جهة القبلة على هيئة الأروقة القديمة ، متصلين بمؤخر المسجد ، فاتسع السقف بهما وعم نفعهما ، سيما منع وصول المطر غالبا لمن يكون بالمسقف القديم ثم تجديد الرواقين اللذين عن يمين صحن المسجد وشماله قبل ذلك ، وترجمته محتملة للبسط ... وقد ذكره المجد وبيض.
٤٠٨٥ ـ محمد بن قيس بن محزمة بن المطلب بن عبد المطلب بن عبد مناف : الحجازي ، أخو عبد الله الماضي ... ذكرهما مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، وهو يروي عن النبي صلىاللهعليهوسلم مرسلا ، ولكن قال العسكري إنه أدركه وهو صغير ، وعن أبي هريرة وعائشة وعن أمه عن عائشة ، روى عنه ابن حكيم وابن أبي مليك (على خلاف فيه) وعبد الله بن كثير بن المطلب وابن عجلان وابن إسحاق وعمر بن عبد العزيز وابن محيص وابن جريج ، قال أبو داود : ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وخرج له مسلم ، وذكر في التهذيب ، وكتبته تخمينا.
٤٠٨٦ ـ محمد بن قيس الأوسي : الأنصاري ، المدني ، مولى سهل بن حنيف ، يعد في أهل الحجاز ، سمع سهلا مولاه ، وعنه الوليد بن مالك أو ابن مليكة من
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
