المخزومي ، المغربي ، القفصي ... نسبة لمدينة عظيمة من بلاد الجريد أعمال أفريقية ، وقيل لها بلاد الجريد ، لكثرة النخل بها ، وربما قيل له البسكري ، ولكنه لم يعلم لانتسابهم إلى بسكرة مستندا ، بل هم قفصيون فروعا وأصولا ، ولد سنة ست وسبعين وسبعمائة بها ، ونشأ فأخذ عن أبي عبد الله الدكالي وغيره ، وارتحل في أواخر القرن الثامن إلى الحجاز ، فجاور بمكة نحو ثلاث سنين متجردا ثم منها إلى المدينة النبوية ماشيا ، فأقام بها زيادة على سنة ثم عاد لمكة إلى القاهرة فدام بها مدة ، ثم رجع إلى بلاد المغرب فأقام بها نحو سنة خمس عشرة وثمانمائة ، ورجع بأهله فجاور بمكة سبع سنين ، ثم انتقل إلى القاهرة فانقطع فيها بالمدرسة النظامية بالقرب من القلعة ، ثم حج في سنة اثنتين وأربعين ، واستمر بمكة حتى مات في مستهل المحرم من التي تليها ، ودفن بالمعلاة ، وكان إماما ، زاهدا ، ورعا ، ملازما للانقطاع إلى الله ، من صغره إلى كبره ، ولا يتردد إلى أحد سيما الخير عليه لائحة ، كريما ، رضيا ، متضلعا من السنة ، مطلعا على الخلاف العالي والنازل ، مديم النظر في التمهيد لابن عبد البر ، وله عليه حواشي مفيدة ... ومع هذا كله لم يكن يعرف العربية ، وقد لقيه صاحبنا النجم بن فهد بالنظامية المشار إليها ، وكتب عنه من نظمه وترجمه.
٤٠٨٢ ـ محمد بن قاسم بن محمد بن مخلوف الصقلي : قال شيخنا في الأنباء : نزيل الحرمين ، كان خيرا ، سمع من الزيتاوي وابن أميلة وغيرهما ، ولازم قراءة الحديث بمكة في شوال سنة أربع وتسعين وسبعمائة ، وذكره الفاسي في مكة ، وذيل سير النبلاء ، وسمى جده قاسما أيضا لا محمدا ، واستند في نسبه لإملائه له عليه ، وقال الشريف أبو عبد الله الحسني المالكي : يعرف بالبنزرتي نزيل الحرمين الشريفين ، ولد سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، وسمع ابن أميلة بدمشق ، وإبراهيم الزيتاوي بنابلس ومحمود المنيحي بدمشق والعفيف النشاوري بمكة ... فعلى الأول السنن لأبي داود والترمذي ، وعلى الثاني ابن ماجة ، وعلى الثالث سنن النسائي رواية ابن السني بفوت معين ، وعلى الأخير البخاري حسبما أخبر ، وهو ثقة ، خير ، دين ، له إلمام بالحديث من كثرة قراءته ، وعلى ذهنه فوائد له حظ وافر من العبادة مع حسن الطريقة ، يسر الصوم ، قدم المدينة في حدود سنة سبعين ، فدام بها سنين ، ولازم قراءة الحديث عند الحجرة الشريفة ، وصار يتردد إلى مكة حتى أدركه أجله بها ودفن بالمعرفة ، ترجمه الفاسي ... وهو ممن سمع عليه ، وشهد الصلاة عليه ودفنه.
٤٠٨٣ ـ محمد بن أبي القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله : هو الماضي قريبا كما علمته.
٤٠٨٤ ـ محمد بن قلاون : المالك ، الناصر ، أبو المنصور صاحب الديار
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
