٤٠٤٩ ـ محمد بن عمر بن محمد بن أحمد : الهندي الأصل ، المدني المولد والمنشأ ، الحنفي ، رأيت بخطه نسخة من طبقات الحنفية لعبد القادر موقوفة بالمدينة ، أرخ كتابتها في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ، بسعيد السعداء.
٤٠٥٠ ـ محمد بن عمر بن محب : هو الذي بعده.
٤٠٥١ ـ محمد بن عمر بن المحب محمد بن علي بن يوسف : الشمس الأنصاري ، الزرندي ، المدني ، الشافعي ، حفظ المنهاج وغيره وأخذ القراءات عن ابن عياش والطباطبي ، وسمع أبا الفتح المراغي والبخاري على المحب الأقصرائي بالروضة النبوية سنة إحدى وخمسين ، وقرأه على أبي الفرج المراغي ، ثم منى حيث كنت هناك ، وهو إنسان خير ، صاهره السيد السمهودي على أخته رقية ، بعد عبد القادر عم النجم بن يعقوب القاضى ، وباشر في حاصل الحرم مع دشيشة الظاهر جقمق بعد مسدد ، مات في شوال سنة تسع وثمانين وثمانمائة عن دون السبعين.
٤٠٥٢ ـ محمد بن عمر بن عمر : الخواجا الشمس بن السراج ، الدمشقي ، ثم القاهري ، ويعرف بابن الزمن ، ولد في سنة أربع وعشرين وثمانمائة بدمشق ، ونشأ بها ، وتعاطى كأبيه ، وسافر فيها إلى الجهات ودخل القاهرة مع أبيه وبمفرده غير مرة ، ثم قطنها ، وترقى إلى أن صار من خيار أعيان التجار المظهرين التودد للعلماء والصلحاء والساعين في المآثر الحسنة بحيث عمل بمكة رباطا ودشيشة ، وكذا بالمدينة النبوية ومدرسة ببيت المقدس وغير ذلك كجامع شرع فيه ببولاق ، وندبه الأشرف قايتباي لسابق خصوصيته له به قبل تسلطنه بأشياء من القرب التي عملها بالمسجدين الشريفين ، وكان ابتداء مباشرته لذلك من أثناء سنة تسع وسبعين فزادت همته فيهما بحيث كان هو الأصل في جل ما نسب له فيهما ، وكذا ندبه لإصلاح في مقام الشافعي فاجتهد في ذلك وصارت له وجاهة في بلاد الحجاز ، ونمت أمواله وجهاته بسبب مراعاته في متاجرة ونحوها مع كثرة خدمه وبذله ، ولم يسلم من قائم عليه ، سيما حين تعرضه للحجرة النبوية بعد مناكدته لعالم البرهان بن ظهيرة بما شرح في محاله ، وتعب من الكلف في توابع ذلك ، وبالجملة فهو زائد العقل والتودد والاحتمال ، قليل المثل في محموعه ممن والى على أفضاله سيما حين مجاورتي الأولى بالمدينة ، وسمع مني مجالس في القول البديع ، والناس فيه فريقان وأكثر الفقراء معه ، ولا زال في مجاهدة ومناهدة ومضاراة ومراعاة إلى أن سافر لمكة في موسم سنة ست وتسعين ، فحج وجاور متعللا حتى مات في شوال سنة سبع بعد امتثاله للأمر بإصلاح العين الزرقاء بالمدينة وإصلاح ما اختل من سقف مسجدها ، فأرسل مملوكه لذلك فأنهاهما ، وتأسفنا على فقده فلم يخلف بعده في الجماعة مثله ـ رحمهالله وعفا عنه.
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
