صاحبه حمله الآخر إلى المدينة النبوية فدفنه بالتربة التي عملها ، فإذا أنا مت فامض إليه وذكره ، قال : فلما مات توجهت إلى المشار إليه فأعطاني مالا صالحا لأحمله لمكة ، ثم للمدينة ، وأمر بحج جماعة من الصوفية معه وناب بقرائينا بذي نعشه عند النزول والرحلة وقدوم مدينة بالطريق وينادون بالصلاة عليه في البلاد ، فلما كان في الحلة اجتمع الناس للصلاة عليه وإذا شاب قد ارتفع على مكان عال ونادى بأعلى صوته ونال سرى إلى آخرهما.
٤٠١٧ ـ محمد بن علي بن وهبان : مضى فيمن جده سليمان.
٤٠١٨ ـ محمد بن علي بن يحيى بن علي : أبو عبد الله الأندلسي الغرناطي ، المالكي ، نزيل الحرمين ، ويعرف بالشامي ، لنزول أبيه الشام ، ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة بأحوال غرناطة ، وسمع بها من جماعة ، وتلى بالسبع على أبي جعفر بن الزبير ، وبيونس من أبي محمد بن هارون الطائي ، وقدم القاهرة في سنة سبعمائة متوجها للحج فسمع بالمدينة على القاسم خلف بن عبد العزيز النشوري والكمال عبد الله بن محمد بن أبي بكر العثماني المالكي ، وأبي عبد الله الفاسي ، وشرح الجمل للزجاجي ، وله نظم كثير ، منه الكثير في المديح النبوي ، أثنى عليه الذهبي في طبقات القراء فقال : فقد وصفه بالإمام ، العلامة المتفنن ، كان بارعا في مذهب مالك والشافعي ، عارفا بالنحو وعلم الفلك ، له شعر رائق ، فيمن اشتغل بالعربية ، ....... ، ولذا كان فيه قوة نفس ..... على أكثر هذا ابن المطري صاحب ، يعني به العتيق بن الجمال ، قلت : وقد روى عنه الأقشهري قصيدة في حمزة عم النبي صلىاللهعليهوسلم وأنه كتبها من إملائه عليه في رمضان سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ، وأنشدها قبل ذلك في رجب من السنة ، ووصفه : بالشيخ المرحوم ، نزيل الحرمين ، البليغ ..... ، وأرخ وفاته بالمدينة برباط وكالة منها في صبيحة يوم الاثنين سابع صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة وأولها :
|
أيا سيد الشهداء بعد محمد |
|
ورضيع ذي المجد المرفع أحمد |
|
يا ابن الأعزة من خلاصة هاشم |
|
شرح المعالي والكرام المجد |
|
يا أيها البطل الشجاع المحتمي |
|
.................. المستأسد |
|
يا شيعة الشرف الأصيل المعتلي |
|
يا دورة الحب الأسيل ....... |
وروى عنه الشريف أبو الخير بن أبي عبد الله الفاسي قوله :
|
جرمي عظيم يا عفو وإنني |
|
بمحمد أرجو التمسح فيه |
|
فيه توسل آدم في دينه |
|
وقد اهتدى من يقتد بأبيه |
وعدة مقاطع ذكرها الفاسي في ترجمته في مكة.
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
